سوليوود «متابعات»
يواصل فيلم «أوديسي» للمخرج كريستوفر نولان جذب اهتمام عشاق السينما حول العالم، منذ الكشف عن تفاصيله الأولى، إذ يقدم معالجة سينمائية جديدة لملحمة «الأوديسة» الشهيرة، مستندًا إلى رحلة الملك الإغريقي أوديسيوس بعد انتهاء حرب طروادة. ويجمع الفيلم بين الطابع التاريخي والرؤية الواقعية، مع الاعتماد على أحدث تقنيات التصوير السينمائي، في مشروع يعد الأضخم والأعلى تكلفة في مسيرة نولان حتى الآن.
ما قصة فيلم «أوديسي»؟
تدور أحداث الفيلم حول أوديسيوس، ملك جزيرة إيثاكا، الذي يبدأ رحلة العودة إلى وطنه بعد انتهاء حرب طروادة. إلا أن الرحلة التي كان يُفترض أن تكون قصيرة، تمتد لعشر سنوات، يواجه خلالها البحار الهائجة والوحوش والأساطير والآلهة.
وفي الوقت نفسه، تدور أحداث موازية داخل إيثاكا، حيث تحاول زوجة أوديسيوس وابنه حماية العرش من الرجال الذين يسعون للاستيلاء عليه خلال فترة غيابه الطويلة.
أحداث الفيلم تبدأ بعد نهاية حرب طروادة
ينطلق فيلم «أوديسي» مباشرة بعد نهاية حرب طروادة، ويقدم أوديسيوس، الذي يجسده مات ديمون، باعتباره العقل العسكري الذي ابتكر فكرة حصان طروادة، وهي الحيلة التي أنهت الحرب بعد سنوات طويلة من القتال.
ويركز الفيلم على رحلة العودة الشاقة التي تتحول إلى كابوس طويل، في ظل الصعوبات التي تواجه البطل قبل وصوله إلى موطنه.
ما هي حرب طروادة؟
تبدأ الحرب عندما أقدم أمير من طروادة على خطف هيلين، التي تُعرف بأنها أجمل ملكات الإغريق. وأدى ذلك إلى توحد ملوك الإغريق وشن حملة عسكرية لاستعادتها.
واستمرت الحرب عشر سنوات كاملة، قبل أن تنتهي عبر حيلة الحصان الخشبي، التي تُنسب في الفيلم إلى أوديسيوس، بطل العمل.
رؤية كريستوفر نولان لحصان طروادة
يقدم كريستوفر نولان حصان طروادة بصورة مختلفة عن الأعمال السينمائية التقليدية. فبدلًا من تصميم ضخم ومبهر، يظهر الحصان في هيئة قطعة خشبية مهترئة تشبه سفينة قديمة، وتندمج مع بقايا الحرب.
وتنسجم هذه المعالجة مع التوجه الواقعي الذي يتبناه الفيلم، إذ يقدم الحصان باعتباره خدعة عسكرية، وليس عنصرًا أسطوريًا مبالغًا في تصويره.
الفيلم يسير عبر خطين دراميين
يعتمد فيلم «أوديسي» على مسارين متوازيين للأحداث. يتابع المسار الأول رحلة أوديسيوس عبر البحر، حيث يواجه الوحوش والعواصف في محاولة للوصول إلى إيثاكا.
أما المسار الثاني، فيركز على زوجته التي تحاول الدفاع عن العرش، ومواجهة الرجال الذين يسعون إلى الاستيلاء على الحكم خلال غياب زوجها.
أوديسيوس بطل يعتمد على الذكاء لا القوة
يقدم الفيلم شخصية أوديسيوس بصورة تختلف عن الصورة التقليدية لأبطال الملاحم التاريخية. إذ يعتمد على الذكاء والحيلة والصبر قبل استخدام القوة والسيف.
ويبرز هذا التوجه شخصية معقدة، وهو ما يجعل بطل الفيلم بعيدًا عن صورة البطل الخارق، ويمنحه طابعًا إنسانيًا أكثر واقعية.
الميثولوجيا في إطار واقعي
لا يقدم الفيلم الآلهة بوصفها كائنات خارقة تظهر بصورة استعراضية، بل يعرضها ضمن معالجة أكثر واقعية.
وتظهر شخصية أثينا، التي تجسدها زندايا، باعتبارها عنصرًا يرتبط بالقوى النفسية والغموض والتأثير، بما يتوافق مع الرؤية التي يعتمدها الفيلم.
أول فيلم في التاريخ يُصوَّر بالكامل بكاميرات IMAX
يشكل «أوديسي» أول فيلم روائي في التاريخ يُصوَّر بالكامل من بدايته حتى نهايته باستخدام كاميرات 70mm IMAX.
ولتحقيق ذلك، جرى تطوير كاميرا جديدة تحمل اسم «Keighley»، مع تزويدها بغلاف عازل للصوت، بسبب الضوضاء المرتفعة التي تصدرها كاميرات IMAX التقليدية، وهو ما يسمح باستخدامها حتى في المشاهد الهادئة والقريبة.
أغلى إنتاج في مسيرة كريستوفر نولان
يمثل «أوديسي» أعلى فيلم تكلفة في مسيرة كريستوفر نولان، إذ بلغت ميزانيته نحو 250 مليون دولار.
واعتمد الإنتاج على إعادة بناء حضارات قديمة، وتنفيذ رحلات بحرية حقيقية، والتصوير في المغرب واليونان وإيطاليا وآيسلندا، دون الاعتماد على الشاشات الخضراء، وهو ما أسهم في ارتفاع تكلفة الفيلم وجعله المشروع الأكبر في تاريخ المخرج.
