ليزلي فلبيرين
تعتمد هذه الدراما البريطانية عن الحرب العالمية الأولى، المستوحاة بشكل فضفاض من قصة حقيقية، على بضعة حيل ذكية لتخفيض الميزانية، بدءًا من وضع القصة بأكملها تقريبًا داخل دبابة؛ هذه الدبابة أُطلق عليها لقب «فراي بنتو» تيمنًا باللحم المعلب الشهير. بالإضافة إلى ذلك، كلما غامر الجنود البريطانيون بالخروج من هذا الفضاء الضيق للغاية، يكون ذلك دائمًا تقريبًا في الليل، أو في اللحظة التي يكون فيها ضباب كثيف من الدخان والغيوم سميكًا جدًا، لدرجة أنك لا تستطيع رؤية الألمان يتسللون خلف تلال الطين المصنوعة من الورق المعجن، مستعدين للانقضاض على أبطالنا الشجعان.
لسوء الحظ، كل هذا الكآبة والضباب يجعل من الصعب قليلًا فهم ما يجري في بعض الأحيان. وهذا يعني أن الرفاق النبلاء يصبحون غير مميزين تقريبًا عن بعضهم البعض، على الرغم من أنه مع مرور الوقت يمكن تمييز أن الضباط هم أصحاب الشوارب الأنيقة والرجولية ويتحدثون بلهجة راقية، بينما الجنود المراهقون تقريبًا جميعهم حليقو الذقن ولديهم لهجات الطبقة العاملة. في النهاية، يتضح أن الكابتن ريتشاردسون «فين هوك» ذو الشفاه المتصلبة مصمم على المضي قدمًا في مهمتهم لإطلاق النار على العدو، حتى تتعطل الدبابة. ثم يصر على الانتظار حتى تصل رسالة حمامة زاجلة إلى المشاة، الذين سيأتون بالتأكيد لإنقاذهم جميعًا في أي لحظة. تمر الأيام، ويصبح الرجال متوترين، خاصة موري «جاك شيرلوك» الذي تبدأ تمتماته بالتحول إلى تمرد متزايد. من سينجو؟ وهل سيتناول أي منهم لحم «فراي بنتو» الحقيقي مرة أخرى؟
المخرج كالوم بيرن، الذي عمل على نص شارك في كتابته مع والده، أندرو بيرن، كان هنا من قبل، بأفلام الحرب العالمية الثانية «Lancaster Skies» و«Spitfire Over Berlin» و«Battle Over Britain»؛ ويبدو بالتأكيد أنه يتحسن كمخرج، ويستخرج بعض المشاعر القوية من طاقم الممثلين مع الحفاظ على التوتر طوال الوقت. يبدو الأمر برمته قديمًا بشكل رصين، لدرجة أنه يكاد يبدو وكأنه محاكاة ساخرة كوميدية، ولكن بدون أي نكات.
المصدر: الجارديان

