سوليوود «متابعات»
حقق فيلم الرعب «Obsession» إنجازًا لافتًا في شباك التذاكر العالمي، بعدما أصبح أعلى فيلم في التاريخ من حيث الإيرادات بين الأعمال التي أُنتجت بميزانية تقل عن مليون دولار، متجاوزًا الرقم القياسي الشهير لفيلم «The Blair Witch Project».
وجاء هذا الإنجاز بعد استمرار الفيلم في تحقيق إيرادات قوية خلال أسابيع عرضه، مدفوعًا بحالة واسعة من الاهتمام الجماهيري، وردود الفعل الإيجابية، وانتشاره الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما حوّله من عمل رعب مستقل منخفض التكلفة إلى واحدة من أبرز مفاجآت السينما خلال العام.
وتدور أحداث «Obsession» في إطار رعب نفسي مشوّق، حول شخصية «Bear» الذي يستخدم قوة غامضة لتحقيق أمنية عاطفية، قبل أن تتحول هذه الأمنية إلى سلسلة من النتائج المرعبة وغير المتوقعة، في معالجة تمزج بين التوتر النفسي والرعب الخارق.
ويحمل الفيلم توقيع المخرج «Curry Barker»، الذي استطاع تقديم تجربة سينمائية محدودة الميزانية لكنها عالية التأثير، مستفيدًا من بساطة الفكرة وقوة الأجواء البصرية والإيقاع السردي، ليؤكد مجددًا قدرة أفلام الرعب المستقلة على منافسة الإنتاجات الضخمة في شباك التذاكر.
وكان «The Blair Witch Project»، الصادر عام 1999، قد ظل لسنوات طويلة أحد أبرز النماذج في تاريخ السينما للأفلام منخفضة التكلفة التي حققت نجاحًا تجاريًا استثنائيًا، بفضل حملته التسويقية المبتكرة وأسلوبه القائم على اللقطات التسجيلية الزائفة.
ويعكس تفوق «Obsession» تحولًا مهمًا في سوق السينما، حيث باتت الأعمال ذات الميزانيات الصغيرة قادرة على تحقيق حضور عالمي واسع، عندما تجمع بين الفكرة الجاذبة والتسويق الذكي والتفاعل الجماهيري المتصاعد.
كما يرسخ الفيلم مكانة الرعب بوصفه أحد أكثر الأنواع السينمائية قدرة على تحقيق عوائد ضخمة مقابل تكاليف إنتاج محدودة، خصوصًا مع اعتماد هذا النوع على التوتر والابتكار وبناء الأجواء أكثر من اعتماده على المؤثرات الباهظة.
ويُتوقع أن يواصل «Obsession» تعزيز أرقامه خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار عرضه عالميًا، وتزايد الحديث حوله باعتباره واحدًا من أبرز الظواهر السينمائية المفاجئة في السنوات الأخيرة.

