سوليوود «متابعات»
شهد مهرجان كان السينمائي الإعلان رسميًا عن فيلم «Critterz»، الذي يوصف بأنه أول فيلم رسوم متحركة يُنتج بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد تعيد تشكيل مستقبل صناعة الأنيميشن العالمية.
وكشف استوديو «Vertigo Films» بالتعاون مع «Federation Studios» عن إطلاق شركة «Asteria» المتخصصة في تطوير مشاريع الذكاء الاصطناعي السينمائية، إلى جانب تقديم تقنية «Woven» الجديدة، التي تقف وراء تصميم الشخصيات والمخلوقات البصرية داخل الفيلم.
ويأتي المشروع في وقت تتسارع فيه شركات الإنتاج العالمية نحو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل عمليات صناعة المحتوى، خاصة في مجالات الرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية.
ويعتمد فيلم «Critterz» على منظومة إنتاج مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع إشراف إبداعي بشري كامل، وفق ما أكده القائمون على العمل خلال فعاليات المهرجان.
وقال جيمس ريتشاردسون، الرئيس التنفيذي لشركة «Asteria»، إن كل مرحلة تحول كبرى في صناعة الترفيه ارتبطت بتقنيات جديدة، بدءًا من الصوت وصولًا إلى الرسوم الحاسوبية «CGI»، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل المرحلة التالية في تطور الصناعة السينمائية.
وأضاف أن هذه التقنيات تمنح الفنانين قدرة أكبر على تنفيذ أفكارهم بسرعة وكفاءة، مع توسيع نطاق الإمكانات الإبداعية داخل عملية الإنتاج.
ويقف خلف المشروع تشاد نيلسون، المتخصص في التكنولوجيا الإبداعية لدى شركة OpenAI، بينما استند الفيلم إلى نص كتبه مؤلفو فيلم «Paddington in Peru»، في محاولة للجمع بين السرد السينمائي التقليدي والتقنيات الحديثة.
وأكد المخرج نيك كليفيروف أن تقنية «Woven» لا تهدف إلى استبدال الفنانين أو صناع الأفلام، بل صُممت لتقليل المهام التقنية المتكررة، ومنح المبدعين وقتًا أكبر للتركيز على القرارات الفنية والإبداعية.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تسريع مراحل الإنتاج، دون التخلي عن الرؤية الإنسانية التي تظل العنصر الأساسي في صناعة الأفلام.
واكتسب مشروع «Critterz» اهتمامًا واسعًا داخل أوساط صناعة الترفيه، بعدما خرج من بيئة تطوير مرتبطة بأبحاث الذكاء الاصطناعي، ليصبح نموذجًا عمليًا لقدرات الإنتاج السينمائي المعتمد على الخوارزميات.
ووفق تقارير متخصصة، تخضع تقنية «Woven» حاليًا لاختبارات مع عدد من الشركاء الإعلاميين والاستوديوهات الكبرى، تمهيدًا لتوسيع استخدامها خلال الأشهر المقبلة.
ويرى مراقبون أن الفيلم قد يمثل بداية مرحلة جديدة في صناعة الرسوم المتحركة، خاصة مع انخفاض تكاليف الإنتاج، وارتفاع جودة التفاصيل البصرية، وسرعة تنفيذ المشاهد المعقدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويثير هذا التحول نقاشًا متصاعدًا داخل هوليوود والأوساط الفنية العالمية، حول مستقبل الوظائف الإبداعية، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال السينمائية، ومدى تأثيره على دور الفنانين والرسامين والمخرجين في السنوات القادمة.

