Peter Bradshaw
يقدم المخرج الكندي مايكل بييرو أول عمل روائي طويل له بهذه المغامرة ذات الميزانية المنخفضة إلى شبه معدومة، وهو كابوس حديث على غرار ترافيس بيكل، والذي، على الرغم من عيوبه وحاجته لبعض التطوير في السيناريو، يشكل تعليقًا ساخرًا ومناسبًا حول اقتصاد العمل الحر و«الوايماوية» لصناعة الخدمات.
يلعب ناثانيال تشادويك دور الرجل العادي كسائق في تورنتو يعمل لتطبيق شبيه بـ«Uber»، يجلس منحنيًا في قميصه ذي القلنسوة خلف عجلة القيادة، مكتئبًا بشدة بشأن إعالة شريكة وطفل في المنزل، ويتجنب مكالمات مالك العقار، منهكًا ومستغلًا من قبل العملاء الفظين الذين يتقيأون في سيارته. يفضل أن يتقاضى أجره من التطبيق يوميًا بدلًا من أسبوعيًا، ولكن هذا يعني الترقية إلى مستوى «بلاتيني» أعلى من السائقين، ودفع رسوم عضوية غير قابلة للاسترداد، والتي من المفترض أن تمنحه الأولوية في طابور الوظائف ومزايا أخرى مشكوكًا فيها. لا يستطيع تحمل التكلفة، في لمحة مثيرة للاهتمام عن عالم «Uber».
ثم يمنحه زبون غامض ومتعجرف بطاقته.. هل يرغب في العمل لخدمة تطبيقات ركوب جديدة؟ هناك آلاف الدولارات المحتملة في الليلة بالنسبة له، لكن لا يُنصح بطرح الأسئلة. يشترك بطلنا التعيس والمتردد ويدرك على الفور أن هذه خدمة توصيل غير قانونية من نوع ما؛ وما يبدو أكثر شؤمًا وقمعًا هو أن هذا التطبيق الجديد المثبت على هاتفه لا يعطي أسماء أو عناوين أو خرائط، بل مجرد سلسلة من التعليمات الفارغة بشكل مخيف.. «اذهب مباشرة»، «انعطف يسارًا» مع خصومات على الرسوم لأدنى مخالفة.
ما يتوقع منه فعله يصبح أكثر غرابة، خاصة عندما يخبره التطبيق بإخلاء مقعد السائق والجلوس في الخلف مع الزبون، على الرغم من أن انحراف الفيلم نحو العنف هو أيضًا حيث يصبح سخيفًا وأقل إثارة للاهتمام. إنه تمرين ممتع بخلاف ذلك في صناعة الأفلام التي تعتمد على مبدأ «الأقل هو الأكثر».
المصدر: الجارديان

