سوليوود «متابعات»
حقق فيلم الرعب «Hokum» للمخرج ديميان مكارثي انطلاقة لافتة في شباك التذاكر، بعدما سجل إيرادات افتتاحية بلغت 6.4 مليون دولار، متجاوزًا التوقعات الأولية، في خطوة تعكس استمرار الطلب الجماهيري على أفلام الرعب ذات الطابع المستقل والمدروس.
ويُعد هذا الأداء بداية قوية للفيلم الذي يتولى بطولته آدم سكوت، حيث نجح في جذب جمهور واسع خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى من عرضه، مدعومًا بحملة تسويقية مركّزة من شركة NEON، التي تواصل ترسيخ حضورها في سوق الأفلام النوعية.
ويأتي نجاح «Hokum» في ظل منافسة قوية في دور العرض، ما يمنح هذه النتائج أهمية إضافية، خصوصًا أن الفيلم ينتمي إلى فئة الرعب النفسي التي تعتمد على الأجواء المشحونة والتصاعد البطيء للأحداث، بدلًا من المؤثرات التقليدية أو الإثارة المباشرة.
وتدور أحداث الفيلم في إطار غامض يمزج بين التوتر النفسي والعناصر الخارقة، حيث يقدّم تجربة مختلفة تركز على بناء القلق لدى المشاهد تدريجيًا، وهو الأسلوب الذي أصبح يلقى رواجًا متزايدًا بين جمهور هذا النوع من الأعمال السينمائية.
النقاد بدورهم أشاروا إلى أن «Hokum» يستفيد من رؤية إخراجية واضحة لدى مكارثي، الذي يواصل ترسيخ اسمه كأحد أبرز صناع أفلام الرعب الحديثة، عبر تقديم أعمال تعتمد على الأجواء والتفاصيل الدقيقة أكثر من الاعتماد على الصدمات المفاجئة.
كما ساهم أداء آدم سكوت في تعزيز قوة الفيلم، حيث قدّم شخصية معقدة تتنقل بين الشك والهلع، ما أضفى عمقًا إنسانيًا على القصة، وجعل التجربة أكثر تماسكًا وتأثيرًا لدى الجمهور.
ويُتوقع أن يواصل «Hokum» تحقيق نتائج إيجابية خلال الأسابيع المقبلة، خاصة في حال استمر الزخم الإيجابي والتوصيات الجماهيرية، وهو ما قد يعزز موقعه ضمن أبرز أفلام الرعب التي ظهرت خلال هذا العام.
ويؤكد هذا النجاح مرة أخرى أن أفلام الرعب، حتى بميزانيات محدودة نسبيًا، لا تزال قادرة على تحقيق عوائد قوية، إذا ما توافرت لها عناصر الإخراج الجيد، والسيناريو المتماسك، والتسويق الذكي.

