سوليوود «متابعات»
توفيت الممثلة الفرنسية «ناتالي باي» عن عمر ناهز 77 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تركت خلالها بصمة بارزة في السينما الفرنسية والأوروبية. وأعلنت عائلتها خبر الوفاة، مؤكدة أنها رحلت في باريس يوم الجمعة الماضي بعد معاناة مع مرض تنكسي عصبي.
وشكل خبر وفاة ناتالي باي حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية داخل فرنسا، إذ تعد من أبرز الوجوه التي أثرت الشاشة الفرنسية لعقود متتالية، بفضل حضورها المميز وأدائها المتنوع.
وحرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نعي الفنانة الراحلة برسالة مؤثرة عبر منصة «إكس»، قال فيها: «معها أحببنا، وحلمنا، ونشأنا». وأضاف أن فرنسا أحبت ناتالي باي كثيرًا، وأنها تركت أثرًا واضحًا في تاريخ السينما الفرنسية بفضل صوتها وابتسامتها وتواضعها.
وأكد ماكرون أن الراحلة جسدت أدوارًا خالدة، وعملت مع كبار صناع السينما في فرنسا، ما جعلها واحدة من أبرز نجمات جيلها وأكثرهن تأثيرًا في الجمهور.
وامتدت المسيرة الفنية لناتالي باي لأكثر من خمسة عقود، شاركت خلالها في أكثر من 80 فيلمًا سينمائيًا، ونجحت في التنقل بين الأعمال الجماهيرية وأفلام المؤلف، ما منحها مكانة فنية استثنائية في تاريخ السينما الفرنسية.
وحصدت الراحلة جائزة جوائز سيزار لأفضل ممثلة مرتين، وهي الجائزة الأهم في السينما الفرنسية، وتعد المقابل المحلي لجوائز الأوسكار العالمية. كما نالت إشادة واسعة من النقاد والجمهور طوال مسيرتها.
ويعد رحيل ناتالي باي خسارة كبيرة للفن الفرنسي، خاصة أنها مثلت نموذجًا للفنانة القادرة على الجمع بين النجاح الجماهيري والتقدير النقدي، مع الحفاظ على حضور ثابت عبر أجيال مختلفة من المشاهدين.
وتبقى أعمال ناتالي باي شاهدًا على موهبة استثنائية صنعت اسمًا بارزًا في تاريخ السينما، ورسخت مكانتها كواحدة من أهم نجمات فرنسا في العصر الحديث.
