سوليوود «متابعات»
شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل مولانا تحولات درامية حادة، أعادت الصراع إلى جذوره الأولى، وكشفت هشاشة التحالفات داخل العادلية. بين استدعاء جراح قديمة وصراع نفوذ يتصاعد في الحاضر، بدت الحلقة وكأنها تمهيد لانفجار أكبر يهدد صورة «مولانا» أمام أهل قريته.
مواجهة مؤجلة تعود إلى الواجهة
استُهلت الحلقة بمشهد من الماضي، حيث يظهر العقيد كفاح «فارس الحلو» خلال اجتماع مع وجهاء العادلية لمناقشة قضية المعتقلين. إلا أن اللقاء ينقلب إلى فوضى بعد إطلاق نار يصيبه في كتفه، في حادثة تؤسس لعداء طويل يمتد أثره إلى الحاضر.
في الزمن الراهن، يحاول جابر تيم حسن» التواصل مع شقيقته «نوار يوسف»، لكنه يقطع المكالمة فور دخول شهلا التي تواجهه بحقيقة تحوله من رجل عادي إلى شخصية ذات نفوذ روحي. تذكّره بأن أي خطوة غير محسوبة قد تطيح بكل ما بناه، في إشارة واضحة إلى هشاشة موقعه رغم الشعبية التي يتمتع بها.
صراع النفوذ يشتعل داخل القصر
تتجه شخصيات العادلية إلى قصر جابر طلبًا للحلول، من بينهم أم خلدون، التي تسعى للإفراج عن ابنها المعتقل بعيدًا عن علم زوجها. ويصل العقيد كفاح محذرًا جابر من خطورة تضخم شعبيته، ملمّحًا إلى أن تقريرًا واحدًا قد يقلب الطاولة عليه.
ورغم طلب جابر إطلاق سراح خلدون، يفاجئه العقيد بإعادة الألغام إلى الأرض وإنهاء اتفاق «موسم الزيتون»، في تصعيد يشي بأن المواجهة لم تعد سياسية فحسب، بل باتت لعبة كسر إرادات.
في السياق ذاته، تحاول زينة «نانسي خوري» التقرب من جابر عبر العمل في منزله، غير أنه يقطع الطريق على أي تأويل، مطالبًا إياها بالمغادرة مبكرًا.
وفي خطوة أكثر حدة، يدفع العقيد كفاح بشخصية «الحجي جمال العلي» إلى الواجهة كخصم محتمل لجابر، بل ويأمر بضربه أمام عائلته في رسالة واضحة: النفوذ يمكن تحطيمه.
لحظة عاطفية تنقلب إلى اختبار قاسٍ
تأخذ الأحداث منحى أكثر هدوءًا حين يصطحب جابر شهلا في جولة على الخيل، ويتحدث إليها كشريكة حقيقية، مؤكدًا أنها الأقرب إليه بعد شقيقته، وأنها تمثل ركيزة استقراره.
لكن المشهد لا يلبث أن ينقلب، عندما تسأله شهلا عن إعجابه بنمط الفتيات مثل زينة، في لحظة غيرة مكشوفة. وبين اقترابه منها ومحاولته احتواء الموقف، يصل العسكر إلى المنزل برفقة خطيبها إيلي متري، لتجد نفسها في موقف حرج أمام جابر، وتنتهي الحلقة على وقع توتر عاطفي وسياسي مفتوح الاحتمالات.
قصة وأبطال العمل
يروي مسلسل مولانا حكاية جابر، الرجل الهارب من ماضيه، الذي يختبئ خلف نسبٍ مزعوم ليعيد إحياء الأمل في قرية أنهكها الانتظار لزعيمها الروحي. وبين إحياء العزيمة وبناء صورة جديدة لنفسه، يجد جابر أن ماضيه يطارده باستمرار.
ويشارك في البطولة إلى جانب تيم حسن كل من نور علي، نانسي خوري، منى واصف، هيما إسماعيل، علاء الزعبي، جرجس جبارة، جمال العلي، وسليمان رزق، في عمل يمزج بين الدراما الاجتماعية والصراع السياسي بطابع إنساني متصاعد.

