سوليوود «خاص»
نجح مسلسل «سوا سوا» في فرض حضوره بقوة مع بداية عرضه عبر قناة MBC مصر ومنصة «شاهد»، حيث حققت حلقاته الأولى نسب مشاهدة مرتفعة، وتصدر العمل محركات البحث في مصر خلال ساعات قليلة من انطلاقه، بالتزامن مع حالة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإشادات بسرعة الإيقاع وكثافة الأحداث.
وبرز التميز بشكل واضح في أداء بطليه؛ إذ قدّم أحمد مالك وهدى المفتي شخصيات تنتمي إلى البيئة الشعبية بواقعية كبيرة، من خلال تفاصيل دقيقة في طريقة الحديث، وتعابير الوجه، ولغة الجسد، ما أضفى على العمل طابعًا قريبًا من نبض الشارع المصري.
أحداث متشابكة تقود إلى مواجهة حاسمة
كشفت الحلقات الأولى عن مسار درامي متصاعد، بدأ بعلاقة عاطفية تواجه عراقيل اجتماعية، قبل أن تتعقد الأمور سريعًا مع القبض على «هيما» بتهمة خطف خطيبته «أحلام»، في تطور مفاجئ وضع الشخصيات في مواجهة مباشرة مع القانون والمجتمع.
وقدّم أحمد مالك شخصية شاب بسيط يعيش صراعًا داخليًا بين مشاعره ومسؤولياته، بينما جسدت هدى المفتي فتاة ممزقة بين رغبتها في التمسك بحبها وضغوط أسرتها، خاصة في مشاهد الهروب من حفل الزفاف وما تلاها من تداعيات درامية مؤثرة.
قرار مصيري يفتح أبواب الأزمة
من أبرز محطات البداية، قرار «هيما» تزوير بيانات خطيبته لإدخالها المستشفى لإجراء جراحة عاجلة، وهو تصرف بدافع الحب لكنه قاده إلى مأزق أخلاقي وقانوني معقد. هذا التحول شكّل نقطة انعطاف رئيسية في الأحداث، وفتح الباب أمام سلسلة من الأزمات المتلاحقة.
كما حملت الحلقات مشاهد بحث «هيما» عن «أحلام» بعد خروجه من الاحتجاز، ليكتشف مفاجأة تغير موازين العلاقة بينهما وتزيد من تعقيد الصراع.
عمل جماعي برؤية درامية واضحة
ينتمي «سوا سوا» إلى نوعية الدراما الاجتماعية الرومانسية، حيث تدور قصته حول علاقة تجمع شابًا من بيئة محدودة الدخل بفتاة تنتمي إلى أسرة ميسورة، في إطار يسلط الضوء على الفجوة الطبقية وما تفرضه من ضغوط نفسية واجتماعية على الطرفين.
طاقم العمل
المسلسل من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبد الحميد، وهو من بطولة أحمد عبد الحميد، حسني شتا، نهى عابدين، إلى جانب أحمد مالك وهدى المفتي، في توليفة تمثيلية أسهمت في تقديم عمل يعتمد على الصراع الإنساني والواقعية الاجتماعية، ما عزز حالة الترقب والمتابعة منذ عرض حلقاته الأولى.

