سوليوود «خاص»
يتهيأ مسلسل «كحيلان» ليكون أحد أبرز عناوين دراما رمضان 2026، مع طرح تاريخي يستند إلى حكاية إنسانية متشابكة داخل مجتمع قبلي تحكمه الأعراف الدقيقة وموازين النفوذ. ويعكس الاهتمام المبكر بالعمل مستوى الترقب لمسلسل يستحضر البيئة النجدية القديمة برؤية درامية معاصرة، ما يجعله مرشحًا لاستقطاب جمهور واسع يبحث عن أعمال تعكس الهوية المحلية بسردٍ مشوق وحضورٍ درامي مؤثر.
صراع دم ونفوذ في قلب نجد القديمة
تدور أحداث «كحيلان» في نجد قبل نحو قرنين، حيث تتداخل العلاقات العائلية مع طموحات الزعامة في مجتمع يقوم على الولاء والانتماء. وتتابع القصة صراعًا بين فارسين تجمعهما صلة دم، غير أن التنافس على النفوذ يدفعهما إلى مسارات متباعدة، بينما تتدخل العاطفة والمكائد في تعقيد المشهد. هذا التداخل بين الروابط الإنسانية والصراع على السلطة يمنح السرد عمقًا دراميًا واضحًا، ويطرح تساؤلات حول حدود الوفاء حين تتعارض المصالح.
معالجة درامية توازن بين التاريخ والإنسان
لا يكتفي المسلسل بعرض صراعات قبلية تقليدية، بل يسعى إلى قراءة البعد الإنساني داخل تلك الصراعات، حيث تظهر الشخصيات في حالات تردد وضعف ورغبة في إثبات المكانة. هذا التناول يجعل القصة أقرب إلى المتلقي، لأنها لا تقدم أبطالًا مثاليين، بل شخصيات تتحرك بدوافع واقعية. كما يحرص العمل على تقديم سرد متدرج يحافظ على التوتر الدرامي دون مبالغة، ما يعزز من جاذبيته لدى جمهور الدراما التاريخية.
عناية بصرية تعزز صدقية العالم الدرامي
يعتمد «كحيلان» على تصميم بصري يعكس ملامح نجد القديمة بدقة، من خلال أزياء مستوحاة من التراث المحلي وديكورات تحاكي شكل العمران والحياة اليومية في تلك الفترة. هذا الاهتمام بالتفاصيل يمنح العمل طابعًا أصيلًا، ويخلق بيئة درامية تساعد المشاهد على الاندماج في الأحداث. كما أن الهوية البصرية لا تأتي للزينة فقط، بل تخدم السرد وتدعم الإحساس بالزمن والمكان.
بطولة جماعية تمنح العمل ثقله الفني
يشارك في بطولة المسلسل عدد من نجوم الدراما الخليجية، من بينهم فهد القحطاني وعبدالله متعب وبدر محسن وريم الحبيب، إضافة إلى منال أحمد وسعيد صالح وأيدا القصي وسراء العتيبي وثناء وريم فهد وعبدالعزيز السكيرين وفهد محمد وأحمد سعيد. هذا الحضور الجماعي يخلق تنوعًا في الأداء ويمنح الشخصيات أبعادًا مختلفة، ما يدعم البناء الدرامي للعمل.
رؤية تأليفية وإخراجية واضحة
يحمل المسلسل توقيع الكاتب محمد اليساري الذي يقدّم رؤية درامية تستلهم التاريخ دون أن تقع في الجمود، بينما يتولى جاسم المهنا الإخراج برؤية تركز على الإيقاع المتوازن والصورة المعبرة. ويعكس هذا التعاون سعيًا لتقديم عمل متكامل يجمع بين قوة النص وجودة التنفيذ، وهو ما يرفع سقف التوقعات قبل العرض.

