سوليوود «متابعات»
عادت الفنانة المصرية عبلة كامل إلى واجهة المشهد الفني، بعدما ظهرت بصورة مفاجئة في إعلان رمضاني جديد، لتنهي غيابًا استمر نحو ثماني سنوات عن الأضواء. وتحوّل ظهورها السريع إلى حديث الجمهور خلال ساعات قليلة، بعدما تصدرت اسمها قوائم البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر والعالم العربي.
ظهور قصير يصنع ضجة واسعة
شهد الإعلان الرمضاني مشاركة خاصة لعبلة كامل، حيث ظهرت في مشهد واحد فقط داخل منزلها، مستقبلة الفنانتين ياسمين عبد العزيز ومنة شلبي. ورغم قصر اللقطة، أثار حضورها تفاعلًا كبيرًا بين المشاهدين، الذين عبّروا عن اشتياقهم لعودتها إلى الشاشة.
وجاءت اللحظة الختامية في الإعلان بصوتها المميز، حيث قدمت تعليقًا صوتيًا مقتضبًا أعاد للجمهور إحساسًا بعودة إحدى أهم نجمات الدراما المصرية.
وتحوّل المقطع إلى مادة متداولة بكثافة عبر المنصات الرقمية، بينما أعاد كثيرون نشر مشاهدها القديمة احتفاءً بعودتها.
لماذا وافقت عبلة كامل على الظهور الآن؟
ابتعدت عبلة كامل عن الساحة الفنية منذ سنوات، ورفضت خلال تلك الفترة عروضًا عديدة للعودة إلى التمثيل. وأكد مقربون من الوسط الفني أن صناع أعمال درامية حاولوا إقناعها بالمشاركة مجددًا، لكنها فضلت الابتعاد عن الأضواء.
إلا أن الإعلان الرمضاني شكّل استثناءً نادرًا، إذ وافقت على المشاركة فيه بسبب طبيعته الخاصة وانتشاره الواسع خلال موسم رمضان، ما منحها فرصة التواصل مع الجمهور دون العودة الكاملة للأعمال الفنية.
ويرى متابعون أن اختيار إعلان تجاري للظهور الأول بعد الغياب يعكس رغبتها في العودة التدريجية، دون الالتزام بمشروع درامي طويل.
تصدر التريند خلال ساعات
بعد طرح الإعلان مباشرة، تصدر اسم عبلة كامل محركات البحث ومنصة X، حيث تداول الجمهور مشاهدها وتعليقاتها بكثافة.
وأشاد كثيرون بحضورها الهادئ الذي ما زال يحتفظ بجاذبيته رغم سنوات الغياب.
وأعاد الجمهور تداول مقاطع من أعمالها الشهيرة، مؤكدين أن تأثيرها الفني ما زال حاضرًا بقوة في ذاكرة المشاهد العربي.
واعتبر نقاد أن التفاعل الكبير يعكس مكانة استثنائية صنعتها عبلة كامل عبر تاريخ طويل من الأدوار المؤثرة، التي جمعت بين البساطة والعمق الإنساني.
رسالة صوتية أنهت سنوات الشائعات
في ديسمبر الماضي، كسرت عبلة كامل صمتها برسالة صوتية أرسلتها إلى الإعلامية لميس الحديدي، بعدما انتشرت أخبار تتعلق بوضعها الصحي ودخولها المستشفى.
وأكدت الفنانة حينها أنها تتمتع بحالة صحية جيدة، مشيرة إلى خضوعها لعدة عمليات جراحية خلال الفترة السابقة. وأوضحت أنها تتلقى العلاج على نفقتها الخاصة، ولا تحتاج إلى أي دعم مادي.
كما تحدثت عن إدراج اسمها ضمن قائمة الفنانين المشمولين بقرار رئاسي للعلاج على نفقة الدولة، مؤكدة امتنانها للاهتمام الذي حظيت به.
أنهت تلك الرسالة كثيرًا من الشائعات التي لاحقت غيابها الطويل، وأعادت طمأنة جمهورها بشأن حالتها الصحية.
آخر أعمال عبلة كامل قبل الاعتزال
يعود آخر ظهور درامي للفنانة إلى مسلسل «سلسال الدم – الجزء الخامس» الذي عُرض عام 2018، وحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا وقتها. وقدمت خلاله شخصية درامية قوية رسخت حضورها في الدراما المصرية.
أما على مستوى السينما، فكان آخر أعمالها فيلم «الكبار» عام 2010، بمشاركة الفنان عمرو سعد، قبل أن تقلل ظهورها تدريجيًا ثم تختفي تمامًا عن الساحة الفنية.
ورغم غيابها الطويل، بقي اسمها حاضرًا في النقاشات الفنية، باعتبارها واحدة من أبرز الممثلات اللاتي قدمن شخصيات واقعية قريبة من الجمهور.
لماذا بقيت عبلة كامل أيقونة جماهيرية؟
نجحت عبلة كامل طوال مسيرتها في تقديم نموذج مختلف للبطولة النسائية، بعيدًا عن القوالب التقليدية. واعتمدت على الأداء الصادق والبساطة التعبيرية، ما جعل شخصياتها تبدو حقيقية وقريبة من الحياة اليومية.
ويؤكد نقاد أن سر جماهيريتها يعود إلى قدرتها على تجسيد المرأة المصرية بكل تناقضاتها الإنسانية، دون مبالغة أو استعراض.
كما ارتبط اسمها بأعمال اجتماعية مؤثرة تناولت قضايا الأسرة والمجتمع، وهو ما عزز مكانتها في وجدان الجمهور عبر أجيال متعددة.
هل تمهد الإطلالة لعودة فنية كاملة؟
طرح ظهورها المفاجئ تساؤلات واسعة حول إمكانية عودتها إلى الدراما أو السينما قريبًا. ويرى بعض المتابعين أن المشاركة الإعلانية قد تكون خطوة تمهيدية لاختبار رد فعل الجمهور.
حتى الآن، لم تعلن عبلة كامل أي خطط فنية جديدة، إلا أن حجم التفاعل الجماهيري أعاد فتح باب التوقعات حول عودة محتملة، خاصة مع رغبة شركات الإنتاج في استقطاب الأسماء الجماهيرية الكبرى.
وتؤكد المؤشرات أن حضورها، حتى وإن كان قصيرًا، أعاد إشعال الحنين إلى مرحلة درامية شكلت جزءًا مهمًا من ذاكرة المشاهد العربي.

