سوليوود «متابعات»
حققت شركة «ديزني» إنجازًا بارزًا في سوق السينما العالمي بعدما أصبحت أول موزّع سينمائي يتجاوز حاجز المليار دولار في شباك التذاكر العالمي خلال عام 2026، وذلك خلال 46 يومًا فقط من بداية العام، وهو رقم يعكس قوة حضورها التجاري وقدرة أفلامها على جذب الجمهور في مختلف الأسواق، كما يؤكد استمرار تفوق الشركة الأميركية في سباق الإيرادات العالمية وسط منافسة متزايدة بين الاستوديوهات الكبرى.
صدارة مبكرة في شباك التذاكر العالمي
جاء هذا الإنجاز نتيجة أداء قوي لإصدارات سينمائية ضخمة قادت الإيرادات منذ الأسابيع الأولى من العام، إذ لعب فيلم «أفاتار: النار والرماد» دورًا محوريًا في دفع العائدات بفضل قاعدته الجماهيرية الواسعة وانتشاره العالمي، بينما عزّز فيلم «زوتوبيا 2» هذا الزخم من خلال استقطاب العائلات والجمهور الشاب، وهو ما خلق مزيجًا متوازنًا بين أفلام المغامرات والأعمال العائلية، وأسهم في تحقيق تدفق مستمر للإيرادات عبر عدة أسواق رئيسية في وقت متزامن.
قوة العلامات السينمائية الكبرى
تعكس هذه الأرقام تأثير العلامات السينمائية الراسخة في توجيه قرارات الجمهور، إذ تميل شريحة واسعة من المشاهدين إلى متابعة السلاسل الناجحة التي أثبتت جودتها سابقًا، وهو ما يقلل المخاطر التجارية ويمنح الاستوديوهات قدرة أكبر على التخطيط طويل الأمد، كما أن التوسع في الإطلاق العالمي المتزامن ساعد على تعظيم الإيرادات خلال فترة قصيرة، بدل الاعتماد على إطلاقات متدرجة بين الأسواق.
دلالات اقتصادية وسوقية
يحمل تجاوز المليار دولار بهذه السرعة دلالات اقتصادية مهمة، فهو يشير إلى استمرار تعافي قطاع السينما العالمي وقدرته على تحقيق عوائد مرتفعة رغم التحديات الرقمية وتنافس منصات البث، كما يوضح أن التجربة السينمائية داخل دور العرض ما زالت تملك جاذبية خاصة لدى الجمهور، خاصة عند طرح أعمال ضخمة تعتمد على المؤثرات البصرية والتجارب السمعية المتقدمة.
منافسة محتدمة بين الاستوديوهات
في المقابل، تراقب الاستوديوهات الكبرى هذا الأداء عن كثب، لأن الصدارة المبكرة تمنح ديزني أفضلية تسويقية وتفاوضية خلال بقية العام، كما ترفع سقف التوقعات لإصداراتها المقبلة، وهو ما قد يدفع المنافسين إلى تكثيف استثماراتهم في المشاريع الضخمة والسلاسل المعروفة لمحاولة تقليص الفجوة في الإيرادات.
انعكاسات على مستقبل الصناعة
يرى مراقبون أن هذا الإنجاز يبعث برسالة إيجابية إلى قطاع الإنتاج والتوزيع، إذ يعزز ثقة المستثمرين ويشجع على تطوير مشاريع سينمائية كبيرة، كما يدعم استقرار دور العرض التي تعتمد على الأفلام الجماهيرية لزيادة الإقبال، وفي حال استمر هذا الزخم فقد يشهد عام 2026 تسجيل أرقام قياسية جديدة تعيد رسم خريطة المنافسة في صناعة السينما العالمية.

