سوليوود «متابعات»
يعود المخرج الحائز على الأوسكار جور فيربينسكي بفيلم جديد يمزج الخيال العلمي بالكوميديا السوداء، ويقدّم طرحًا ساخرًا لعلاقة البشر بالتكنولوجيا. يحمل العمل عنوان «حظ سعيد.. استمتع.. لا تمت»، ويُعرض ضمن قسم خاص غير تنافسي في مهرجان برلين السينمائي، حيث جذب اهتمامًا نقديًا وجماهيريًا.
يركّز الفيلم على مستقبل تزداد فيه هيمنة الذكاء الاصطناعي على تفاصيل الحياة اليومية، ويستخدم السخرية لكشف تناقضات العصر الرقمي. يقدّم العمل تجربة ترفيهية تحمل أبعادًا اجتماعية واضحة، مع إيقاع سريع ومواقف غير متوقعة.
فيلم جديد يطرح سؤال العلاقة بين الإنسان والآلة
يضع الفيلم المشاهد أمام سؤال مباشر، كيف يتعايش الإنسان مع أنظمة ذكية تتوسع يومًا بعد يوم. يقدّم القصة عبر حبكة خفيفة الظل، لكنها تحمل رسائل عميقة حول الاعتماد المتزايد على التقنية.
تظهر الأحداث مستقبلًا مضطربًا تهيمن عليه الأنظمة الذكية. هذا التصوّر يمنح القصة طابعًا تأمليًا، لكنه يبقى ضمن إطار ترفيهي جذاب.
سام روكويل يقود رحلة عبر الزمن
يؤدي سام روكويل دور مسافر عبر الزمن قادم من المستقبل. تبدو هيئته رثّة وغير مألوفة، ويرتدي زيًا مصنوعًا من الأنابيب والأسلاك. يقتحم مطعمًا مزدحمًا ويبحث عن شخص يرافقه في مهمة مصيرية.
تتمثل مهمته في منع نهاية عالم يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي. هذا الخط الدرامي يمنح الفيلم توترًا مستمرًا، مع مساحات واسعة للكوميديا.
فيربينسكي يرى في الكوميديا أداة نقد مؤثرًا
يؤكد فيربينسكي أن الكوميديا وسيلة نقد فعّالة. يوضح أن الضحك يفتح باب التفكير دون وعظ مباشر. يقول إن «هناك قليلًا من الدواء داخل الكعكة»، في إشارة إلى الرسائل المبطّنة.
يرى المخرج أن المجتمع اعتاد فوضى رقمية متسارعة. يستخدم الفيلم الفكاهة لكشف هذا الاعتياد بشكل ذكي.
قضايا اجتماعية تظهر داخل الحبكة
لا يكتفي العمل بالطرح التقني. يتناول أيضًا قضايا اجتماعية حساسة. تظهر شخصية «سوزان» التي تجسّدها جونو تمبل ضمن خط درامي مؤثرًا.
يشير روكويل إلى أن الفيلم يلمس موضوع العنف المدرسي. يؤكد أن حادثة واحدة تكفي لإثارة القلق. هذا الطرح يضيف بُعدًا إنسانيًا للقصة.
الترفيه يبقى أولوية صُنّاع الفيلم
يشدّد روكويل على أن الهدف الأول هو الترفيه. يوضح أن خروج الجمهور برسالة يُعد مكسبًا إضافيًا. هذا التوازن يمنح الفيلم جاذبية لجمهور واسع.
يتنقّل العمل بين الحركة والكوميديا والخلفيات الدرامية. هذا التنوع يحافظ على اهتمام المشاهد طوال الوقت.
لماذا يثير الفيلم اهتمام المتابعين؟
يجمع الفيلم بين أسماء معروفة وموضوع معاصر. كما يستفيد من اهتمام عالمي بالذكاء الاصطناعي. هذه العوامل تعزّز حضوره في المهرجانات والنقاشات الثقافية.
يقدّم العمل رؤية ساخرة لمستقبل محتمل. هذا الطرح يجعله قريبًا من اهتمامات الجمهور الحالي.
ماذا يقول الفيلم عن مستقبل الذكاء الاصطناعي؟
لا يهاجم الفيلم التقنية بشكل مباشر. لكنه يطرح تساؤلات حول حدودها. يلمّح إلى ضرورة وعي إنساني يواكب التطور.
هذه الرسائل تُعرض داخل إطار قصصي ممتع. لذلك تصل الفكرة دون خطاب مباشر.
أسئلة يطرحها الجمهور حول الفيلم
يتساءل كثيرون عن طبيعة الفيلم، هل هو كوميدي أم فلسفي. الإجابة أنه يجمع بين الاثنين. يستخدم الضحك لطرح أسئلة جدّية.
يسأل آخرون عن موقفه من الذكاء الاصطناعي. لا يقدّم موقفًا حاسمًا، بل يفتح باب النقاش. هذا الأسلوب يجعله مناسبًا لعصر الأسئلة المفتوحة.

