سوليوود «متابعات»
كشفت «الهيئة العامة لتنظيم الإعلام» عن «تقرير حالة الإعلام 2025» الذي يرصد نمو القطاعات الإعلامية في المملكة، مع تركيز واضح على السينما والأفلام بوصفهما محركًا رئيسًا للاقتصاد الإبداعي. يعكس التقرير اتساع السوق، وارتفاع الطلب، وتنامي فرص الاستثمار المرتبطة بصناعة المحتوى المرئي. ويؤكد أن «السينما السعودية» دخلت مرحلة جديدة من التنظيم والاحتراف والنمو المتسارع.
السينما تقود نمو الإعلام المرئي في المملكة
يقود قطاع السينما جزءًا مهمًا من نمو الإعلام المرئي في المملكة. يدعم هذا النمو ارتفاع الاتصال الرقمي وسرعة البنية التحتية. ويستفيد المنتجون من قوة تفاعل الجمهور مع المحتوى المحلي. كما يعزز المحتوى عند الطلب فرص الوصول إلى أسواق أوسع. ويساعد الاعتماد على البيانات في تحسين البرمجة والاختيارات الإنتاجية.
يشكل البث التدفقي نحو ثلثي قيمة قطاع الإعلام المرئي في 2025. تبلغ حصته 65% من السوق. وتحصل السينما على 30%. بينما يحوز التلفزيون 5%. ويصل إجمالي قيمة القطاع إلى 12.8 مليار ريال سعودي. تعكس هذه الأرقام تحوّلًا واضحًا في أنماط المشاهدة.
منصات البث توسع دائرة عرض الأفلام
تنشط في السوق السعودي منصات بث عدة. تشمل «شاهد» التابعة لمجموعة MBC. وتشمل «Starz play» و«Netflix» و«Amazon Prime Video». تتصدر «شاهد» سوق البث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تملك حصة سوقية تبلغ 25%. وتجاوز مشتركوها 4.5 مليون مشترك بحلول أوائل 2024.
عقدت «Netflix» شراكة مع استوديو «تلفاز11» السعودي في نهاية 2020. شملت الشراكة إنتاج ثمانية أفلام. يستمر هذا التعاون الإبداعي حتى اليوم. يتوقع التقرير نمو البث عبر الإنترنت بمعدل سنوي مركب يبلغ 10% بين 2023 و2027. يدعم هذا النمو انتشار ثقافة المشاهدة عند الطلب.
إيرادات السينما تسجل قفزات تاريخية
بلغت إيرادات السينما 922.6 مليون ريال سعودي في 2024. تعادل هذه القيمة 246 مليون دولار. تمثل هذه الأرقام نموًا يفوق عشرين ضعفًا مقارنة بعام 2018. بلغت الإيرادات آنذاك 39 مليون ريال فقط. يعكس ذلك تسارع الطلب المحلي على السينما.
خلال النصف الأول من 2025 وصلت إيرادات التذاكر إلى 448 مليون ريال. بيع 9.1 مليون تذكرة في هذه الفترة. توزعت 635 شاشة عرض على 65 دار سينما. تنتشر هذه الدور في 20 مدينة سعودية. تعكس هذه المؤشرات توسعًا جغرافيًا واضحًا.
ارتفعت مبيعات التذاكر إلى 17.7 مليون تذكرة في 2023. سجلت 14.4 مليون تذكرة في 2022. تجاوزت الطاقة الاستيعابية 60 ألف مقعد. تدعم هذه السعة قدرة السوق على استيعاب الطلب المتزايد.
البنية التحتية تعزز موقع المملكة السينمائي
تواصل مشروعات البنية التحتية السينمائية توسعها بدعم صندوق الاستثمارات العامة. تستضيف المملكة إنتاجات محلية ودولية. تتماشى هذه الجهود مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. تساعد هذه المشروعات على ترسيخ موقع المملكة كمركز تصوير إقليمي.
بلغ عدد الشاشات 630 شاشة في 2024. تعادل الكثافة 1.8 شاشة لكل 100 ألف نسمة. تشير هذه النسبة إلى مجال إضافي للنمو. شهد القطاع بين 2018 و2021 معدلات نمو بلغت 199% ثم 50%. تعكس هذه الأرقام زيادة الحضور لكل فيلم.
سوق المحتوى الرقمي يدعم صناعة الأفلام
تصل قيمة سوق محتوى الفيديو الرقمي إلى 8.3 مليار ريال في 2025. قد ترتفع إلى 19.1 مليار ريال بحلول 2034. يعادل ذلك نموًا سنويًا مركبًا يبلغ 9.9%. يدعم هذا السوق الطلب على الأفلام والمسلسلات.
يرتفع الطلب على المحتوى العربي. يتغير سلوك الجمهور نحو الاستهلاك الرقمي. أنتجت المملكة أكثر من 350 مشروع تصوير بين 2020 و2024. نتج عن ذلك أكثر من 700 يوم تصوير. شملت هذه المشاريع أفلامًا روائية ووثائقية ومسلسلات.
يتوقع أن يصل حجم قطاع الإعلام المرئي إلى 15 مليار ريال. يتحقق ذلك بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9%. تستحوذ منصات OTT على حصة متزايدة من الاستهلاك. يتجه الجمهور نحو المشاهدة عند الطلب.
الحوافز المالية تجذب الإنتاجات السينمائية
يشترط برنامج الحوافز السعودي حدًا أدنى للإنفاق المحلي. يبلغ 752 ألف ريال للأفلام الروائية. ويبلغ 188 ألف ريال للأفلام الوثائقية والرسوم المتحركة. تقدم المملكة حافزًا نقديًا بنسبة 40%. يشمل المنتجين المحليين والدوليين. يستثني الشركات المملوكة للقطاع العام.
تقدم الإمارات حافزًا بنسبة 30%. توفر فرنسا خصمًا ضريبيًا بنسبة 30%. تقدم المملكة المتحدة حافزًا نقديًا بنسبة 25%. وتمنح إعفاءات ضريبية قد تصل إلى 80%. تبرز هذه المقارنة تنافسية الحوافز السعودية.
إنجازات سينمائية تعزز الحضور الدولي
اختير فيلم «نورة» للمشاركة في مهرجان كان 2024. يعد أول فيلم سعودي يحقق ذلك. حصل على توزيع دولي. عرض مهرجان البحر الأحمر 125 فيلمًا من 75 دولة. شملت القائمة أكثر من 30 عملًا سعوديًا.
حقق فيلم «هوبال» إقبالًا واسعًا. تجاوزت مبيعاته 500 ألف تذكرة في مطلع 2025. دخلت «Netflix» في 2025 شراكة مع مجموعة MBC. تهدف لتوزيع الإنتاجات العربية عالميًا. يتم ذلك عبر «MBC Now» و«شاهد».
وقعت مجموعة MBC وهيئة الأفلام اتفاقية إنتاج مشترك في 2022. تشمل الاتفاقية برامج تدريب للمواهب. سجلت المجموعة إيرادات تجاوزت 2 مليون ريال في الربع الأول 2025. تدعم هذه الشراكات تطوير الصناعة.
إطار تنظيمي يدعم ازدهار السينما
رفع حظر السينما في 2017 بعد 35 عامًا. فتح القرار المجال لتنظيم حديث. وفرت الجهات المعنية إجراءات ترخيص مبسطة. قدمت هيئة الأفلام دعمًا مباشرًا. ساعد ذلك على جذب الاستثمارات.
تصدرت المملكة إيرادات شباك التذاكر إقليميًا في 2021. بلغت الإيرادات 893 مليون ريال. يعكس ذلك قوة السوق المحلي. كما يعكس تغير الثقافة الترفيهية.
تحديات قائمة ومسار نمو مستمر
يواجه القطاع تحديات عدة. تشمل نقص الكفاءات المتخصصة. وتشمل اختناقات التوزيع. وتبرز المنافسة من المحتوى العالمي. تؤكد هذه التحديات أهمية بناء منظومة مستدامة.
يتوقع نمو قطاع السينما بمعدل 8.5% سنويًا حتى 2030. قد يرتفع حجمه من 2.2 إلى 3.6 مليار ريال. تدعم هذه التوقعات جاذبية الاستثمار. ويعززها الطلب على المحتوى المحلي.

