سوليوود «متابعات»
دخلت النجمة العالمية Michelle Yeoh صفحة جديدة في تاريخ السينما العالمية بعد تتويجها بالدب الذهبي الفخري عن مجمل أعمالها في Berlin International Film Festival، لتصبح أول امرأة آسيوية تنال هذا التكريم، في لحظة تجمع بين الاعتراف الفني والتقدير لمسيرة طويلة من العمل المتواصل، حيث رأى متابعون أن الجائزة لا تكرّم إنجازًا واحدًا بل تكرّس حضورًا امتد لأربعة عقود وأسهم في تغيير صورة الممثل الآسيوي في السينما الدولية.
تكريم يعكس مسيرة طويلة في السينما العالمية
جاء إعلان التكريم قبل افتتاح المهرجان، وسط اهتمام إعلامي واسع، لأن الدب الذهبي الفخري يُعد من أعلى الجوائز التكريمية في عالم السينما، ويُمنح لمن ترك بصمة واضحة في الصناعة، وقد ارتبط اسم يوه منذ ثمانينيات القرن الماضي بأفلام الحركة التي تطلبت أداءً بدنيًا عاليًا، ثم انتقلت تدريجيًا إلى أدوار درامية وإنسانية أكثر عمقًا، ما سمح لها بتوسيع حضورها خارج نطاق السينما الآسيوية والوصول إلى جمهور عالمي متنوع.
علاقة خاصة تربط ميشيل يوه ببرلين
أوضحت يوه أن مهرجان برلين يحمل مكانة خاصة في مسيرتها، لأنه كان أول مهرجان سينمائي يدعوها لعضوية لجنة التحكيم عام 1999، وهي تجربة تقول إنها غيّرت نظرتها إلى صناعة السينما، إذ أتاحت لها التعرف إلى مدارس فنية وأساليب إنتاج مختلفة، كما ساعدتها على فهم أذواق جماهير متعددة، وهو ما انعكس لاحقًا على اختياراتها الفنية واتجاهها نحو مشاريع ذات طابع عالمي.
تكريم المسيرة يتجاوز قيمة الجوائز الفردية
سبق أن حصلت يوه على Academy Award for Best Actress عام 2023، وهو إنجاز كبير في مسيرتها، لكنها ترى أن جوائز المسيرة تحمل معنى مختلفًا، لأنها تتعلق بتاريخ مهني كامل، وبسنوات من العمل والتجارب والنجاحات والإخفاقات، وقد أكدت أن هذا النوع من التكريم يرتبط بالصمود والاستمرارية، ويعكس قدرة الفنان على التطور وعدم الاستسلام للتحديات.
مواجهة القوالب النمطية في هوليوود
تحدثت يوه بصراحة عن الصعوبات التي واجهتها كممثلة آسيوية في صناعة تهيمن عليها صور نمطية قديمة، وأشارت إلى أن كثيرًا من الأدوار المعروضة على الممثلين الآسيويين كانت محدودة أو متشابهة، لكنها سعت إلى كسر هذه القوالب عبر اختيار أدوار متنوعة، ومع مرور الوقت أصبحت مثالًا على إمكانية نجاح الفنان الآسيوي في أدوار قيادية داخل الإنتاجات العالمية.
وأكدت أن حصولها على هذا التكريم يمثل اعترافًا بجهودها وجهود من يشبهونها، كما يحمل رسالة مفادها أن التنوع في السينما لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءًا من المشهد الطبيعي للصناعة، وهو تطور ترى أنه يخدم الفن والجمهور معًا.
انضمام إلى قائمة من كبار السينمائيين
بانضمامها إلى قائمة الحاصلين على الدب الذهبي الفخري، تقف يوه إلى جانب أسماء بارزة مثل Martin Scorsese وTilda Swinton، وهو ما يعكس تقديرًا عالميًا لمكانتها، إذ لا تُمنح هذه الجائزة إلا لشخصيات أثّرت بوضوح في تطور السينما وأسهمت في توسيع حدودها الفنية.
دلالات أوسع لهذا التكريم
يرى متابعون أن أهمية هذا الحدث لا تقتصر على إنجاز فردي، بل تمتد إلى دلالات ثقافية أوسع، لأنه يعكس تغيرًا في نظرة المؤسسات السينمائية الكبرى إلى التنوع والتمثيل الثقافي، كما يؤكد أن المسار الطويل والعمل المتراكم قد يكونان أكثر تأثيرًا من نجاح لحظي، وهو ما تجسده تجربة ميشيل يوه التي انتقلت من نجمة حركة آسيوية إلى رمز عالمي في السينما.

