سوليوود «متابعات»
أوقفت شركة «أمازون» عروض فيلم «ميلانيا» في إحدى دور العرض بولاية أوريغون، بعد جدل تسويقي أثار اعتراض الشركة. يأتي القرار رغم انطلاقة رقمية لافتة للفيلم في شباك التذاكر الأميركي. ويعكس الجدل حساسية متزايدة تجاه أساليب الترويج المرتبطة بشخصيات سياسية.
قرار مفاجئ بعد حملة ترويج ساخرة
أبلغت «أمازون» إدارة سينما «ليك ثياتر آند كافيه» بإنهاء عروض الفيلم. حدّدت الشركة يوم الأحد آخر موعد للعرض. جاء القرار عقب اعتراض مسؤولين على صياغات ترويجية ساخرة. ظهرت تلك العبارات على لوحة السينما الخارجية.
تضمّنت الصياغات جُملاً مثل «لكي تهزم عدوك، يجب أن تعرفه. ميلانيا». وورد سؤال ترويجي «هل ترتدي ميلانيا برادا؟». اعتبرت الشركة تلك العبارات غير مناسبة للتسويق. رأت أن الرسائل قد تُفسَّر بسخرية سياسية مباشرة.
إدارة السينما تدافع عن أسلوبها
قال المدير العام جوردان بيري إن السينما تتبنّى أسلوبًا غير تقليدي. أوضح أن الطابع العام يتحدى القوالب المعتادة. أشار إلى أن الهدف كان جذب الانتباه بأسلوب مرح. لم يتوقع أن تؤدي الدعابة إلى إلغاء العروض.
ذكر بيري عبر «إنستغرام» أنه تفاجأ بسرعة القرار. عبّر عن أمله ألّا يتأثر حسابه في «أمازون برايم». دعا المتابعين إلى دعمه بطرق رمزية. رأى أن الجدل تجاوز حدود المزاح التسويقي.
انطلاقة إيرادية تثير أسئلة
حلّ الفيلم ثالثًا في شباك التذاكر الأميركي عند الافتتاح. سجّل إيرادات بلغت 7 ملايين دولار. يُعد الرقم جيدًا لفيلم وثائقي سياسي. لكن مؤشرات الاستدامة تبقى غير واضحة.
تداولت تقارير مزاعم عن «مبيعات تذاكر مزيفة». تحدّثت عن شراء تذاكر بكميات كبيرة مسبقًا. جرى توزيع بعضها مجانًا على مجموعات محددة. يُفترض أن الهدف كان رفع الحضور.
نفت «أمازون» وسلسلتا «AMC» و«ريغال» وجود مشتريات غير اعتيادية. قال خبراء إن دور العرض قد لا ترصد كل الأنماط. أشاروا إلى صعوبة تتبّع الشراء الجماعي. يبقى الجدل دون أدلة قاطعة.
أداء دولي باهت خارج السوق الأميركية
سجّل الفيلم حضورًا ضعيفًا في الأسواق الخارجية. في المملكة المتحدة عُرض على 155 شاشة. جاء ترتيبه في المركز 29. بلغ متوسط الإيراد 212 جنيهًا إسترلينيًا للشاشة.
يشكّل السوق الأميركي 98.8% من الإيرادات العالمية. تُعد سلوفينيا أفضل سوق خارجي للفيلم. يرتبط ذلك بأصول ميلانيا السلوفينية. يظل التأثير الدولي محدودًا.
أُلغي عرض الفيلم في جنوب إفريقيا قبل الإطلاق. لم تُقدَّم أسباب مفصّلة. أشارت بيانات إلى «الوضع الحالي». تحدّثت عن «تطورات أخيرة» دون شرح.
تساؤلات حول استراتيجية التوزيع
تداولت أوساط الصناعة فرضية «التغليف». تقوم على دفع مبلغ ثابت لدور العرض. يحصل العارض على المقابل بغضّ النظر عن الحضور. قد تعزّز هذه الآلية الانتشار. لكنها لا تضمن إقبالًا فعليًا.
يرى محللون أن الأفلام السياسية تواجه استقطابًا. يتأثر الطلب بالمناخ العام. تتغيّر شهية الجمهور بسرعة. لذلك تبدو الأرقام الأولية مضللة أحيانًا.
قراءة أوسع لتداعيات الجدل
يعكس الخلاف توترًا بين التسويق والسمعة. تتحفّظ الشركات على الرسائل الساخرة. تخشى الربط السياسي المباشر. تحرص على اتساق العلامة التجارية.
تؤثر القرارات السريعة في مسار العروض. قد تحدّ من الانتشار المحلي. كما تُعيد تشكيل خطط التوزيع. يراقب الموزّعون ردود الفعل بدقة.
يبقى نجاح «ميلانيا» رهنًا بالأداء طويل الأمد. تقيس الصناعة الثبات بعد الافتتاح. تُحسم الصورة خلال الأسابيع التالية. يظل الجدل عاملًا مؤثرًا في التقييم.

