سوليوود «خاص»
استقبلت صالات السينما السعودية خلال الأيام الماضية فيلم الدراما والسيرة والرومانسية «Hamnet»، الذي شارك في عدد من المهرجانات السينمائية ونال عدة جوائز، إضافة إلى حصوله مؤخرًا على 8 ترشيحات لجوائز الأوسكار، ويتناول الفيلم جانبًا إنسانيًا من حياة «ويليام شكسبير»، مركزًا على أسرته وتأثير فقدان ابنه «هامنت» في سن مبكرة، ضمن معالجة درامية هادئة بعيدة عن السرد التقليدي للسير الذاتية.
قصة الفيلم
يروي فيلم «Hamnet» قصة إنسانية هادئة تدور أحداثها في إنجلترا أواخر القرن السادس عشر، مستلهمًا وقائعه من رواية الكاتبة البريطانية ماجي أوفاريل، ومركّزًا على الحياة العائلية للكاتب «ويليام شكسبير» بعيدًا عن صورته العامة كأيقونة أدبية.
تبدأ الأحداث في بلدة ستراتفورد أبون آفون، حيث تعيش الأسرة حياة بسيطة يقودها «ويليام شكسبير» وزوجته «أجنيس»، إلى جانب أطفالهما الثلاثة «سوزانا» والتوأم «هامنت» و«جوديث». يسلّط الفيلم الضوء على «أجنيس» بوصفها شخصية محورية، امرأة قريبة من الطبيعة، تعتمد على الأعشاب والمعرفة الشعبية في العلاج، وتمثل العمود العاطفي للأسرة.
تتصاعد الأحداث مع انتشار المرض في البلدة، ليصاب الابن «هامنت» بوعكة صحية تنتهي بوفاته وهو في الحادية عشرة من عمره، لتشكّل هذه اللحظة نقطة التحول الرئيسية في الفيلم، ويرصد العمل تداعيات الفقد على الأسرة، خصوصًا الأم «أجنيس» التي تواجه الحزن بصمت داخلي قاسٍ، والأب «ويليام شكسبير» الذي يعيش صراعًا بين وجوده في لندن للعمل المسرحي وواجباته العائلية في ستراتفورد.
أثر الفاجعة الإنسانية
لا يقدّم الفيلم سردًا مباشرًا لمسيرة «ويليام شكسبير» الإبداعية، بل يركز على الأثر النفسي العميق للفاجعة، وعلى المسافة العاطفية التي تنشأ داخل الأسرة بعد فقدان «هامنت». ومن خلال بناء درامي هادئ، يلمّح العمل إلى التحولات الداخلية التي عاشها الأب بعد الحادثة، دون تقديم تفسير مباشر أو توثيق تاريخي قاطع.
ينتهي الفيلم من دون إجابات نهائية، مكتفيًا بتقديم صورة شاعرية عن الفقد والذاكرة، وكيف يمكن للحزن الشخصي أن يتحول إلى قوة داخلية صامتة، مع الإبقاء على العلاقة بين موت «هامنت» وولادة مسرحية «هاملت» في إطار الإيحاء الفني، لا التفسير التاريخي المباشر.
8 ترشيحات لجوائز الأوسكار
نجح فيلم «Hamnet» في الجمع بين الإشادة النقدية والرهان الفني، حيث شارك في عدة مهرجانات سينمائية ونال العديد من الجوائز، وجذب اهتمام قطاع واسع من الجمهور بعد طرحه في صالات السينما بالسعودية وبعض دول العالم خلال الأيام الماضية.
كما حصل الفيلم مؤخرًا على 8 ترشيحات لجوائز الأوسكار 2026، حيث تم ترشيحه لجوائز أفضل فيلم، وأفضل إخراج لكلوي تشاو، وأفضل ممثلة لجيسي باكلي، إلى جانب ترشيحات في فئات السيناريو المقتبس، وفريق التمثيل، والموسيقى الأصلية، وتصميم الأزياء، وتصميم الإنتاج.
شباك التذاكر
حقق فيلم «Hamnet» إيرادات أكثر من 304.5 ألف ريال في شباك التذاكر السعودي، بينما تجاوزت مبيعاته 4.7 ألف تذكرة وذلك بعد أيام قليلة من طرحه في صالات السينما السعودية، بينما حصد الفيلم عالميًا إيرادات أكثر من 42 مليون دولار، فيما تجاوزت إيراداته في شباك التذاكر الأميركي 17.6 مليون دولار، علمًا أن ميزانية الفيلم تُقدر بـ30 مليون دولار.
طاقم العمل
الفيلم من إخراج كلوي تشاو، ومقتبس من رواية الكاتبة ماغي أوفاريل، ويشارك في بطولته كلًا من، جيسي باكلي، وبول ميسكال، وزاك ويشارت، وجوستين ميتشل، وجو ألوين، وإميلي واتسون، وديفيد ويلموت، وإيفا ويشارت، وداينتون أندرسون.

