سوليوود «متابعات»
سجّل فيلم «Zootopia 2» عودة «Walt Disney Animation Studios» إلى ترشيحات جائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة، لينهي غيابًا استمر ثلاثة أعوام عن واحدة من أهم فئات الجوائز السينمائية عالميًا.
ويأتي هذا الترشيح ليؤكد استعادة الاستوديو لمكانته داخل المشهد الأوسكاري، بعد فترة شهدت تراجعًا ملحوظًا في حضوره مقارنةً بمكانته التاريخية.
ترشيح يعكس تحولًا في مسار ديزني أنيميشن
يحمل ترشيح «زوتوبيا 2» دلالات أوسع من مجرد المنافسة على جائزة، إذ يعكس تحولًا واضحًا في مسار ديزني أنيميشن الإبداعي خلال المرحلة الأخيرة. فبعد سنوات من الجدل حول مستوى بعض الإنتاجات، أعاد هذا العمل الثقة النقدية والجماهيرية في قدرة الاستوديو على تقديم أفلام تجمع بين العمق السردي والجاذبية التجارية، وهو ما انعكس مباشرة على موقفه داخل سباق الجوائز.
آخر حضور أوسكاري توج بالفوز
يعود آخر ظهور لديزني أنيميشن في هذه الفئة إلى عام 2022، عندما حقق فيلم Encanto الفوز بجائزة أفضل فيلم رسوم متحركة.
ومنذ ذلك التتويج، غاب الاستوديو عن الترشيحات، في سابقة نادرة مقارنةً بتاريخه الطويل مع الأوسكار، قبل أن يكسر «زوتوبيا 2» هذا الغياب ويعيد الاسم مجددًا إلى القائمة النهائية.
ثلاث سنوات من الغياب وسط منافسة متصاعدة
شكّل غياب ديزني أنيميشن عن ترشيحات الأوسكار خلال الأعوام الثلاثة الماضية مؤشرًا على احتدام المنافسة داخل فئة الرسوم المتحركة، مع صعود استوديوهات أخرى قدمت أعمالًا لاقت إشادة نقدية واسعة.
هذا الواقع فرض على ديزني مراجعة توجهاتها الإبداعية، والتركيز على مشاريع قادرة على استعادة التوازن بين الابتكار الفني والنجاح الجماهيري.
«زوتوبيا 2» واستعادة الثقة النقدية
يمثل ترشيح «زوتوبيا 2» تأكيدًا على استعادة الثقة الأكاديمية في إنتاجات ديزني أنيميشن، خاصة أن الفيلم يأتي امتدادًا لعمل حقق نجاحًا عالميًا عند صدوره الأول.
ويرى متابعون أن قوة البناء الدرامي، وتطوير الشخصيات، والرسائل الاجتماعية الواضحة، أسهمت في تعزيز فرص الفيلم داخل سباق الجوائز، وجعلته حاضرًا بقوة في تقييمات النقاد.
سياق أوسكاري شديد التنافس
تأتي عودة ديزني أنيميشن هذا العام في موسم أوسكاري يتسم بمنافسة قوية داخل فئة أفضل فيلم رسوم متحركة، حيث تتقارب مستويات الأعمال المرشحة من حيث الجودة الفنية والتأثير الجماهيري.
ومع اقتراب إعلان النتائج النهائية من قبل Academy Awards، تبقى حظوظ الفوز مفتوحة، وإن كان الترشيح بحد ذاته يُعد مكسبًا معنويًا كبيرًا للاستوديو.
دلالة مستقبلية على موقع ديزني في ليالي الأوسكار
يعكس هذا الترشيح مرحلة جديدة في مسار ديزني أنيميشن، تقوم على إعادة تثبيت الحضور الدائم في ليالي الأوسكار بعد فترة من الغياب.
ويشير مراقبون إلى أن «زوتوبيا 2» قد يكون نقطة انطلاق لسلسلة من الأعمال التي تعيد الاستوديو إلى موقعه التقليدي كأحد أبرز اللاعبين في صناعة الرسوم المتحركة عالميًا، ليس فقط على مستوى شباك التذاكر، بل أيضًا على مستوى التقدير الفني والجوائز الكبرى.

