سوليوود «متابعات»
يواصل فيلم الرسوم المتحركة «زوتوبيا 2» ترسيخ حضوره كأحد أكبر الظواهر السينمائية في عام 2025، مع توقّعات قوية تشير إلى إيرادات عالمية تتراوح بين 1.5 و1.7 مليار دولار، ما يضعه في المركز الثاني على قائمة أعلى الأفلام تحقيقًا للإيرادات هذا العام.
هذه الأرقام تعكس حجم الترقّب الجماهيري للعمل، وعودة الثقة الجماعية في أفلام الرسوم المتحركة ذات العلامات التجارية القوية، خاصة تلك الصادرة عن استوديوهات ديزني.
أداء عالمي لافت منذ الأسابيع الأولى
منذ انطلاق عرضه، حقق «زوتوبيا 2» انطلاقة قوية في الأسواق الأميركية والعالمية، مدعومًا بإقبال عائلي واسع، وحضور كثيف في عطلات نهاية الأسبوع.
وتشير بيانات شباك التذاكر إلى أن الفيلم حافظ على استقرار إيراداته، دون تراجع حاد، وهو مؤشر نادر في موسم مزدحم بالإصدارات الكبرى.
هذا الأداء يعزّز فرص الفيلم في مواصلة الصعود، خصوصًا مع اقتراب مواسم الإجازات في عدد من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
عوامل النجاح التجاري للفيلم
يعتمد الفيلم على عدة عناصر عززت من زخمه التجاري، أبرزها قوة الجزء الأول الذي شكّل حالة جماهيرية عالمية، إضافة إلى التطوير الواضح في القصة والشخصيات، مع الحفاظ على الروح الأصلية لعالم «زوتوبيا».
كما ساهمت الحملات التسويقية الرقمية المكثفة، والتفاعل العالي على منصات التواصل الاجتماعي، في جذب شرائح عمرية أوسع، ولم يقتصر الإقبال على الأطفال فقط.
المنافسة في موسم 2025 السينمائي
يشهد عام 2025 منافسة قوية بين أفلام الخيال والمغامرة والرسوم المتحركة، إلا أن «زوتوبيا 2» نجح في فرض نفسه كلاعب رئيسي في سباق الإيرادات.
وبحسب تقديرات السوق، لا يتفوّق عليه حاليًا سوى فيلم واحد فقط من حيث العائدات، ما يجعله ثاني أعلى فيلم تحقيقًا للإيرادات عالميًا خلال العام.
هذا الترتيب يمنح ديزني دفعة قوية، بعد سنوات من تقلبات شباك التذاكر عقب الجائحة.
ماذا يعني هذا الرقم لصناعة الرسوم المتحركة؟
تحقيق إيرادات تتجاوز حاجز 1.5 مليار دولار يبعث برسالة واضحة إلى الصناعة، مفادها أن الجمهور لا يزال مستعدًا للعودة بقوة إلى دور العرض، عندما تتوافر القصة الجذابة، والعالم البصري المقنع، والتجربة العائلية المتكاملة.
كما يعزّز ذلك مكانة أفلام الرسوم المتحركة كأحد أكثر الأنواع السينمائية استقرارًا وربحية في السوق العالمي.
هل يقترب «زوتوبيا 2» من الصدارة؟
رغم صعوبة اللحاق بالفيلم المتصدر، إلا أن مسار الإيرادات الحالي يمنح «زوتوبيا 2» فرصة واقعية لتقليص الفجوة، خاصة إذا استمر أداؤه القوي خلال الأسابيع المقبلة.
ويترقّب المحللون أداء الفيلم في الأسواق التي لم يصل إليها الذروة بعد، لتحديد سقفه النهائي في شباك التذاكر.
بهذا الزخم، يثبت «زوتوبيا 2» أن العودة إلى عالم الحيوانات الذكية لم تكن مجرد حنين، بل رهانًا تجاريًا وفنيًا مؤثرًا، يعيد التأكيد على قوة السرد العائلي في السينما العالمية.

