سوليوود «خاص»
تصدر ديفيد جيفن قائمة أثرياء صناعة السينما في 2026، بعدما بلغت ثروته 9.2 مليار دولار. وجاء ستيفن سبيلبرغ ثانيًا بثروة تقدر بنحو 7.1 مليار دولار، وفقًا لبيانات «Forbes».
وتضم القائمة خمسة من أبرز المخرجين والمنتجين وأصحاب شركات الإنتاج حول العالم. وحول هؤلاء نجاحاتهم السينمائية وحقوقهم الفكرية واستثماراتهم الإعلامية إلى ثروات بمليارات الدولارات.
وتتزامن هذه الأرقام مع توقعات بوصول إيرادات سوق السينما العالمي إلى 50.71 مليار دولار خلال عام 2026، بحسب «Statista». وتؤكد التقديرات استمرار الجدوى التجارية للقطاع، رغم توسع منصات البث الرقمي وتغير أنماط مشاهدة المحتوى.
وتعتمد المادة على تقديرات الثروة اللحظية التي نشرتها «Forbes» في 14 أغسطس 2026. أما ثروة وانغ تشانغ تيان، فتستند إلى تحديث نُشر في 11 أغسطس من العام نفسه. وقد تتغير هذه التقديرات تبعًا لقيمة الأسهم والاستثمارات والأصول الخاصة.
ديفيد جيفن يتصدر أثرياء صناعة السينما في 2026
احتل رجل الأعمال والمنتج الأميركي ديفيد جيفن صدارة القائمة، بصافي ثروة بلغ 9.2 مليار دولار في 14 أغسطس 2026.
بدأ جيفن مسيرته المهنية في صناعة الموسيقى، وأسّس شركتي «Asylum Records» و«Geffen Records». ثم شارك ستيفن سبيلبرغ وجيفري كاتزنبرغ في تأسيس استوديو «DreamWorks SKG» عام 1994.
كان «DreamWorks SKG» أول استوديو سينمائي كبير جديد يظهر في هوليوود خلال نحو 60 عامًا، وفقًا لـ«NBCUniversal». وجمع المشروع بين خبرات مؤسسيه في السينما والموسيقى والإدارة الإعلامية.
توزعت مصادر ثروة ديفيد جيفن بين الموسيقى والأفلام والاستثمارات المتنوعة في الإعلام والترفيه. لذلك، لا تعتمد ثروته على نشاط سينمائي واحد، بل على مسيرة استثمارية ممتدة في عدة مجالات.
ستيفن سبيلبرغ يحتل المركز الثاني بـ7.1 مليار دولار
جاء المخرج والمنتج الأميركي ستيفن سبيلبرغ في المركز الثاني، بثروة تقدر بنحو 7.1 مليار دولار. وتعكس هذه القيمة تقديرات «Forbes» الصادرة في 14 أغسطس 2026.
يعد سبيلبرغ أحد أكثر المخرجين نجاحًا على المستوى التجاري. وتجاوزت الإيرادات العالمية للأفلام التي أخرجها حاجز 10 مليارات دولار.
ارتبط اسم سبيلبرغ بأعمال سينمائية بارزة، منها «Jaws» و«E.T. the Extra-Terrestrial» و«Jurassic Park». كما أخرج عددًا من أفلام سلسلة «Indiana Jones».
شارك سبيلبرغ في تأسيس «DreamWorks» عام 1994، إلى جانب ديفيد جيفن وجيفري كاتزنبرغ. كذلك استفاد من ترتيبات تجارية مرتبطة بأعماله ومناطق الجذب داخل متنزهات «Universal».
وتعتمد ثروة سبيلبرغ على الإخراج والإنتاج وحقوق الأفلام ونسبته من الإيرادات. كما تشمل استثمارات طويلة الأجل داخل صناعة الترفيه.
أرنون ميلشان يحل ثالثًا بثروة قدرها 6.4 مليار دولار
احتل المنتج ورجل الأعمال الإسرائيلي أرنون ميلشان المركز الثالث، بثروة بلغت 6.4 مليار دولار في 14 أغسطس 2026.
يمتلك ميلشان شركة الإنتاج السينمائي والتلفزيوني «New Regency Enterprises». وقد شاركت الشركة في إنتاج مجموعة من الأفلام الناجحة عالميًا.
تشمل قائمة أعمال الشركة أفلام «Pretty Woman» و«Mr. & Mrs. Smith» و«The Revenant». كما تضم «Birdman» و«Bohemian Rhapsody».
ساهمت محفظة «New Regency» وحقوق أفلامها في تكوين جانب رئيس من ثروة ميلشان. لكن مسيرته التجارية بدأت قبل دخوله صناعة السينما.
تولى ميلشان إدارة شركة الأسمدة العائلية عام 1962، عندما كان يبلغ 21 عامًا. ونجح لاحقًا في تحويلها إلى نشاط تجاري بلغت قيمته 125 مليون دولار، بحسب «Forbes».
وبذلك، ترتبط ثروة أرنون ميلشان بالأفلام والأعمال التجارية. ولا تقتصر مصادرها على نشاط الإنتاج السينمائي.
جورج لوكاس يبني ثروة بقيمة 5.2 مليار دولار
جاء المخرج والمنتج الأميركي جورج لوكاس في المركز الرابع، بصافي ثروة بلغ 5.2 مليار دولار في 14 أغسطس 2026.
بنى لوكاس الجزء الأكبر من ثروته عبر ابتكار سلسلة «Star Wars» وتأسيس شركة «Lucasfilm». كما استفاد من حقوق الأفلام والشخصيات والمنتجات التجارية المرتبطة بها.
استحوذت شركة «The Walt Disney Company» على «Lucasfilm» عام 2012، مقابل 4.05 مليار دولار. وشملت الصفقة مدفوعات نقدية وأسهمًا في «Disney».
حصل جورج لوكاس ضمن الصفقة على 37.1 مليون سهم في الشركة. وجعلته تلك الأسهم أحد كبار المساهمين الأفراد في «Disney».
توضح صفقة «Lucasfilm» أهمية حقوق الملكية الفكرية في صناعة السينما. فقد تجاوزت قيمتها إيرادات شباك التذاكر إلى الأفلام والمسلسلات والمنتجات والمتنزهات الترفيهية.
وانغ تشانغ تيان يحتل المركز الخامس بـ2.3 مليار دولار
حل رجل الأعمال الصيني وانغ تشانغ تيان خامسًا، بثروة قدرتها «Forbes» بنحو 2.3 مليار دولار في 11 أغسطس 2026.
يرأس وانغ شركة «Beijing Enlight Media»، إحدى شركات الإنتاج والتوزيع السينمائي والتلفزيوني البارزة في الصين. وتصنف «Forbes» مصدر ثروته ضمن الإنتاج التلفزيوني والسينمائي.
حصل وانغ تشانغ تيان على شهادة في الصحافة من جامعة فودان في شنغهاي. وبدأ مسيرته صحفيًا، ثم عمل منتجًا في الإذاعة والتلفزيون.
انتقل وانغ لاحقًا إلى تأسيس نشاطه الخاص في الإعلام والترفيه. كما وسعت «Beijing Enlight Media» حضورها داخل السوق الصينية عبر الإنتاج السينمائي والاستثمار في خدمات حجز التذاكر عبر الإنترنت.
واستفادت الشركة من النمو الذي شهدته صناعة السينما الصينية خلال السنوات الماضية. وأسهم هذا التوسع في تعزيز مكانة وانغ داخل قطاعي السينما والتلفزيون.
حقوق الأفلام والاستوديوهات تدعم ثروات صناع السينما
تكشف قائمة أثرياء صناعة السينما في 2026 أن الثروات الكبرى لا تعتمد على أجور الإخراج والإنتاج فقط. بل ترتبط أيضًا بامتلاك الاستوديوهات وحقوق الشخصيات والعلامات التجارية.
توضح تجارب ديفيد جيفن وستيفن سبيلبرغ وجورج لوكاس أهمية ملكية المحتوى والحصول على نسبة من الإيرادات. في المقابل، يبرز أرنون ميلشان ووانغ تشانغ تيان دور شركات الإنتاج المستقلة.
ويمنح امتلاك حقوق الملكية الفكرية صناع الأفلام مصادر دخل طويلة الأجل. وتشمل هذه المصادر السينما والتلفزيون والمنصات الرقمية والمنتجات التجارية والمتنزهات الترفيهية.
ومع توقع وصول إيرادات السوق إلى 50.71 مليار دولار في 2026، تحافظ السينما على مكانتها داخل قطاع الترفيه. كما تظل ملكية المحتوى عنصرًا رئيسًا في بناء الثروات داخل الصناعة.
