سوليوود «خاص»
قدّمت السينما العالمية شخصية رائد الفضاء بصور متنوعة، جمعت بين الرحلات العلمية الحقيقية ومغامرات الخيال العلمي. ووضعت هذه الأفلام أبطالها أمام تحديات العزلة والخوف والمجهول، إلى جانب مسؤولية إنقاذ حياتهم أو مستقبل البشرية.
ونجح عدد من نجوم هوليوود في تقديم شخصيات فضائية تركت أثرًا بارزًا لدى الجمهور. وتنوعت أدوارهم بين قادة البعثات والمهندسين والعلماء الذين واجهوا أزمات قاسية بعيدًا عن الأرض. وفيما يلي 5 ممثلين خاضوا رحلات إلى الفضاء على الشاشة الكبيرة.
ماثيو ماكونهي يقود رحلة لإنقاذ البشرية في «Interstellar»
جسّد ماثيو ماكونهي شخصية المهندس ورائد الفضاء «كوبر» في فيلم «Interstellar»، الذي أخرجه كريستوفر نولان وعُرض عام 2014.
تدور أحداث الفيلم في مستقبل تواجه فيه الأرض أزمة بيئية تهدد استمرار الحياة. لذلك ينضم «كوبر» إلى مجموعة من رواد الفضاء في رحلة عبر ثقب دودي، بحثًا عن كوكب جديد يمكن للبشر العيش عليه.
وقدّم ماكونهي شخصية ممزقة بين مسؤولية إنقاذ البشرية ورغبته في العودة إلى عائلته. كما منح الفيلم رحلة الفضاء بُعدًا إنسانيًا، من خلال استكشاف تأثير الزمن والمسافات الكونية في العلاقات العائلية.
ساندرا بولوك تواجه العزلة والخطر في «Gravity»
ظهرت ساندرا بولوك بدور المهندسة الطبية «رايان ستون» في فيلم «Gravity»، للمخرج ألفونسو كوارون، الذي عُرض عام 2013.
تتحول أول مهمة فضائية للشخصية إلى صراع من أجل النجاة، بعد تعرض المركبة لحادث مدمر. وتجد «ستون» نفسها وحيدة في الفضاء، وسط موارد محدودة وفرص ضئيلة للعودة إلى الأرض.
واعتمد الفيلم بصورة كبيرة على أداء بولوك، التي جسّدت الخوف والعزلة والرغبة في التمسك بالحياة. كما أسهمت المؤثرات البصرية وحركة الكاميرا في تقديم تجربة وضعت المشاهد داخل الفراغ الفضائي.
مات ديمون يصارع للبقاء على المريخ في «The Martian»
لعب مات ديمون دور رائد الفضاء «مارك واتني» في فيلم «The Martian»، الذي أخرجه ريدلي سكوت وعُرض عام 2015.
تبدأ القصة بعد تعرض بعثة فضائية لعاصفة على سطح المريخ. ويعتقد أفراد الطاقم أن «واتني» توفي، فيغادرون الكوكب من دونه، قبل أن يتضح أنه نجا من الحادث.
ويستخدم «واتني» معرفته العلمية لتوفير الطعام والماء والتواصل مع الأرض. وقدم ديمون شخصية تعتمد على الذكاء والهدوء وروح الدعابة لمواجهة الظروف القاسية.
وجمع الفيلم بين الدراما والمغامرة والعلوم، مع التركيز على قدرة الإنسان على ابتكار الحلول في أصعب البيئات.
ريان غوسلينغ يجسّد نيل أرمسترونغ في «First Man»
قدّم ريان غوسلينغ شخصية رائد الفضاء الأميركي نيل أرمسترونغ في فيلم «First Man»، للمخرج داميان شازيل، الذي عُرض عام 2018.
يتتبع الفيلم السنوات التي سبقت مهمة «أبولو 11»، وصولًا إلى هبوط أرمسترونغ على سطح القمر عام 1969. كما يركز على الجوانب الشخصية والنفسية التي صاحبت استعداده للمهمة التاريخية.
واعتمد غوسلينغ على أداء هادئ لتجسيد شخصية أرمسترونغ، مع إبراز الضغوط التي واجهها داخل برنامج الفضاء وخارجه. ولم يكتفِ الفيلم باستعراض الإنجاز، بل تناول المخاطر والخسائر البشرية التي سبقت الوصول إلى القمر.
توم هانكس يقود مهمة محفوفة بالمخاطر في «Apollo 13»
جسّد توم هانكس شخصية رائد الفضاء جيم لوفل في فيلم «Apollo 13»، الذي أخرجه رون هوارد وعُرض عام 1995.
يستند الفيلم إلى المهمة الفضائية الحقيقية التي تعرضت لعطل خطير خلال رحلتها إلى القمر عام 1970. وأجبر الحادث أفراد الطاقم ومركز التحكم الأرضي على العمل معًا لإعادة رواد الفضاء سالمين.
وقدم هانكس شخصية قائد يحافظ على هدوئه في ظل أزمة تهدد حياة الطاقم. كما ركز الفيلم على التعاون بين رواد الفضاء والمهندسين، والقرارات الدقيقة التي حولت المهمة المتعثرة إلى قصة نجاة استثنائية.
أفلام الفضاء تكشف الصراع الإنساني خلف الرحلات الكبرى
اختلفت الشخصيات التي قدّمها النجوم الخمسة بين أبطال الخيال العلمي ورواد الفضاء الحقيقيين. لكنها وضعت الإنسان دائمًا في مواجهة العزلة والخوف والمجهول.
ولم تعتمد أفلام «Interstellar» و«Gravity» و«The Martian» و«First Man» و«Apollo 13» على المؤثرات البصرية وحدها، بل ركزت على المشاعر والقرارات التي يتخذها الإنسان تحت الضغط. لذلك تحولت الرحلات الكونية فيها إلى وسيلة لاستكشاف الشجاعة والفقد والأمل والرغبة في البقاء.

