سوليوود «خاص»
بين شخصيات تنبض بالمشاعر، وأخرى تواجه تحديات قاسية أو تعيش لحظات كوميدية خفيفة، شقت «سارة الحربي» طريقها بثبات في الدراما السعودية. لم تعتمد على نمط واحد من الأدوار، بل تنقلت بين عوالم مختلفة، من الحكايات العائلية المؤثرة إلى قصص التشويق والإثارة، لتؤكد قدرتها على التلون وتقديم شخصيات تحمل ملامح متباينة. ومع كل عمل جديد، واصلت تعزيز حضورها لدى الجمهور الذي تابع تطورها الفني عبر مجموعة من الأعمال اللافتة.
من الأخت الحنون إلى قلب العاصفة العائلية
جسدت سارة الحربي شخصية «زينة» في مسلسل «المرسى»، وهي الأخت الكبرى التي تجد نفسها أمام مسؤوليات تفوق عمرها بعدما أصبحت الملاذ الآمن لإخوتها في ظل غياب والديهم المتكرر. وبينما تحاول الحفاظ على تماسك الأسرة، تتعقد الأمور مع دخول القبطان سلطان الناهل في علاقة عاطفية تهدد استقرار العائلة، لتتصاعد المواجهات بين الحب والواجب وسط أحداث مليئة بالمشاعر والصراعات الإنسانية.
وحقق العمل حضورًا جماهيريًا لافتًا بمشاركة عبدالمحسن النمر، وأسمهان توفيق، وخالد البريكي، وعائشة كاي، وميلا الزهراني، وأصايل محمد، ومن إخراج فكرت قاضي.
كوميديا يومية بنكهة عائلية
بعيدًا عن الأجواء الدرامية الثقيلة، أطلت الحربي بشخصية «الهنوف» في العمل الكوميدي القصير «حمود وأبوه». ومن خلال يوميات مليئة بالمفارقات، يتابع المشاهد الصدام الطريف بين حمود ووالده، حيث تتحول الاختلافات البسيطة في وجهات النظر إلى مواقف كوميدية متلاحقة تجمع بين الضحك والرسائل العائلية الدافئة.
وشاركت الفنانة السعودية في البطولة إلى جانب عائشة كاي، وسعيد القحطاني، وخالد الفراج، ونايف الفواز، وريم صفية، والعمل من إخراج حسين الحليبي وتأليف علاء حمزة.
أسرار خطيرة ومطاردات لا تتوقف
اتجهت سارة الحربي نحو أجواء التشويق والإثارة عبر شخصية «العنود» في مسلسل «طراد». وتبدأ الحكاية عندما يقود الطمع مجموعة من الشباب إلى تشكيل عصابة صغيرة، قبل أن يجدوا أنفسهم متورطين في قضية أكبر بكثير مما توقعوا، بعد اكتشاف سر غامض قادر على قلب الموازين وإشعال سلسلة من الأحداث المتلاحقة والمطاردات المشوقة. العمل من إخراج حكيم جمعة وتأليف علاء حمزة.
منافسات وأحلام داخل أسوار المدرسة
وسط عالم المراهقة والطموحات المبكرة، جاءت مشاركة الحربي في مسلسل «بنات ثانوي»، الذي يرصد حياة مجموعة من الطالبات مع بداية عام دراسي جديد. لكن الأجواء الهادئة لا تستمر طويلًا، إذ يؤدي ظهور طالبة جديدة تمتلك مواهب استثنائية إلى تغيير الكثير من المعادلات، ويفتح الباب أمام منافسات وتحديات غير متوقعة.
وحظي العمل بمتابعة جماهيرية واسعة، وهو من إخراج رامي الزاير.
حكايات متشابكة خلف أبواب المجمع السكني
من خلال شخصية «الجوهرة»، سجلت حضورًا مميزًا في مسلسل «مجمع 75»، الذي يقترب من تفاصيل الحياة اليومية داخل مجمع سكني راقٍ. وبين العلاقات المتشابكة والقصص الإنسانية المختلفة، يسلط العمل الضوء على أحلام الشباب السعودي وتطلعاته، إلى جانب التحديات التي تواجهه في المجتمع المعاصر.
وشاركت في البطولة إلى جانب غادة الملا، وعبدالمنعم رياض، وإنجي سلامة، وندى إبراهيم، ورنا جبران.
البحث عن الحقيقة خلف الأبواب المغلقة
ويعد مسلسل «عيال نوف» الذي حملت أحداثه جرعة كبيرة من الغموض والتشويق من أوائل وأبرز أعمالها التي عرفها الجمهور من خلاله، حيث جسدت سارة الحربي شخصية مميزة تضيف مزيدًا من العمق إلى الأحداث المتشابكة التي تتكشف تدريجيًا أمام المشاهد. وتدور القصة حول نوف، الأم التي تبقي أبناءها داخل المنزل خوفًا عليهم من العالم الخارجي، لكن هذا الحرص المفرط يخفي وراءه أسرارًا غامضة تقلب حياتهم رأسًا على عقب. ومع توالي المفاجآت، ينطلق الأبناء في رحلة شائكة لكشف الحقيقة، وسط صراعات نفسية وأسرار ظلت حبيسة الجدران لسنوات.
العمل من إخراج حسام الحربي وتأليف علاء حمزة، وشارك في بطولته هند محمد، والعنود سعود، وسعيد قريش، وآيدا القصي، وغازي حمد، وزياد القاضي.
إطلالة خاصة في عالم العدالة
كما سجلت ظهورًا خاصًا في مسلسل «المحامية»، الذي يتناول رحلة امرأة تمزقها الحيرة بين التزامها المهني ومشاعرها الإنسانية. ومع كل قضية جديدة تتولاها للدفاع عن النساء، تجد نفسها أمام اختبارات صعبة تعيد فتح جراح الماضي، وتضعها في مواجهة قرارات مصيرية قد تغير مسار حياتها بالكامل.
العمل من إخراج جاسم المهنا.

