Phil Hoad
لو كانت للأفلام حيواتٌ ماضية، لربما كان فيلم الإثارة «العودة إلى الذكريات» لسيميون هاليغان دراما نفسية لامعة من التسعينيات، أو حلقةً من مسلسل «Twilight Zone»، أو حتى رحلةً هيتشكوكيةً ماكرة. لكن في عقد 2020، أصبح عملًا بريطانيًا مثيرًا ومنخفض الميزانية يمكن الاعتماد عليه، يضم جيريمي بيفن الذي، بينما قد يؤدي ممثلون كبار آخرون أدوارهم بلا مبالاة، يرسخ العمل بثقة بصفته منومًا مغناطيسيًا مشهورًا يقود عميلًا إلى مياه خطرة.
الصحفي المانشستري المصاب بصدمة، جيسون (أنيورين بارنارد، الذي سيظهر قريبًا في دور الشخصية الرئيسية في فيلم «Rogue Trooper» لدونكان جونز)، سيعود إلى سوريا، حيث شهد قبل ست سنوات جهاديين يقطعون حلق زميل له. ربما كانت فكرة سيئة حينها، قبيل انطلاقه مباشرة، أن يتطوع على الهواء مباشرةً ليتم تنويمه مغناطيسيًا من قبل تيموثي بيفان (بيفن)، الذي يدعي أنه يسمح للزبائن بالوصول إلى تجسيداتهم الماضية. يُنقل جيسون على الفور إلى قاعة رعبٍ قرمزيةِ اللون، مبطنةٍ بالأبواب؛ تفتح إحدى البوابات على مشهد طعنٍ مروعٍ ارتكبه على ما يبدو ذاته السابقة. لذا تضغط عليه زوجته الحامل كلير (بيكسي لوت) للعودة إلى بيفان لإغلاق هذا الباب بإحكام وتثبيته بشكل نهائي.
يلعب الصحفي والمنوم المغناطيسي بفعالية دور المحققين الزمانيين، حيث يتعقبان سلف الأول القاتل المتسلسل من خلال القرائن، وكل ذلك مصور بكاميرا متلصصة بصبغة الجيالو (أول مسرح جريمة يقع في شارع مانغل). يصل فيلم هاليغان إلى ذروته عندما يضيف ببراعة رسائل لاشعوريةً مخيفةً مع تداخل الواقع والذاكرة. يعكس قفاز جيسون الضاغط لالتهاب المفاصل يدي القاتل المغطاتين، وعواء عازف بلوز منحوس ينذر بانفجارات نفسية غريبة في حياته اليقظة. مصادفةٌ ليست غريبةً تمامًا.. يُلمح إلى الموسيقي أيضًا في ملصقٍ معلقٍ في منزل مدون صوتي لجرائم حقيقية (نيكولاس فاريل) استشاره الثنائي.
للأسف، لا تدعم قوة الإيحاء هذه بشكل جيد تراكم التلفيقات الحبكية في الجزء الأخير الساذج من الفيلم، مع ظهور محاضر علم النفس تيم ماكينيرني. كما أن السيناريو لا يدعم بشكل موثوق تلميحاته بأن كل هذا قد يكون إسقاطًا، أو حالة ذاكرةٍ كاذبة. بدون غموضٍ حقيقي يحيط بهذا المرشح المانشستري، يُترك بارنارد بتقديم أداءٍ أحادي البعد، مقارنةً بنبرات الدفاع المتعجرفة التي يدعم بها بيفن شخصيته. لكنه يظل قابلًا للمشاهدة طوال الوقت، وإن لم يكن بنفس الفئة الساحرة لأمثال فيلم «ترانس» لداني بويل.
المصدر: الجارديان

