سوليوود «متابعات»
قرر مجلس إدارة بينالي فينيسيا تمديد ولاية ألبرتو باربيرا مديرًا فنيًا لمهرجان فينيسيا السينمائي حتى عام 2028، في خطوة تعكس الثقة في مسيرته ودوره في تعزيز مكانة المهرجان عالميًا.
وجاء القرار بعد موافقة المجلس برئاسة بيترانجيلو بوتافوكو على تجديد تعيين باربيرا لعامي 2027 و2028، ما يضيف عامين إلى ولايته الحالية التي كان من المقرر أن تنتهي عقب دورة عام 2026، مع إمكانية منحه ولاية جديدة كاملة لاحقًا.
وأكد المجلس أن القرار يستند إلى النتائج الفنية التي حققها باربيرا خلال السنوات الماضية، إذ نجح في رفع مستوى الأفلام المشاركة في المهرجان، كما لعب دورًا مهمًا في اكتشاف مواهب سينمائية جديدة ودعمها للوصول إلى الساحة الدولية.
ويرى متابعون أن إدارة باربيرا ساهمت في تعزيز حضور مهرجان فينيسيا كمنصة رئيسية لإطلاق الأفلام المتنافسة في موسم الجوائز العالمي، إذ شهدت دوراته الأخيرة تقديم أعمال سينمائية واصلت حضورها بقوة في أهم الجوائز الدولية.
وشملت هذه الأعمال أفلامًا بارزة مثل «Gravity» و«Birdman» و«Spotlight» و«La La Land» و«The Shape of Water» و«Roma» و«Joker» و«Nomadland» و«The Power of the Dog»، إضافة إلى أعمال حديثة مثل «فرانكشتاين» و«بوجونيا».
ويعرف المهرجان أيضًا بدوره في دعم صناع الأفلام الشباب من مختلف أنحاء العالم، إذ يوفر مبادرات لتطوير وإنتاج الأفلام الروائية الطويلة منخفضة الميزانية، كما يفتح المجال أمام المواهب الجديدة للظهور في الصناعة الدولية.
وترافق قرار التمديد مع نقاشات سابقة داخل الأوساط السينمائية بعد تعيين بوتافوكو رئيسًا لبينالي فينيسيا عام 2023، إذ أبدى بعض المتابعين مخاوف من احتمال حدوث تغييرات في الإدارة الفنية للمهرجان.
لكن بوتافوكو أوضح لاحقًا أن إدارة البينالي ستواصل دعم النهج المهني والفني الذي يميز المهرجان، مؤكدًا أن استمرارية القيادة الفنية تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على مكانة الحدث السينمائي العالمي.
ويعد ألبرتو باربيرا، البالغ من العمر 76 عامًا، المدير الفني الأطول خدمة في تاريخ مهرجان فينيسيا السينمائي، إذ يتولى إدارة المهرجان بشكل متواصل منذ عام 2012.
وسبق لباربيرا أن شغل المنصب ذاته بين عامي 1998 و2001، قبل أن يعود إلى قيادة المهرجان مجددًا، ليصبح أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في المشهد السينمائي الدولي.
وخلال فترة قيادته الحالية، عزز المهرجان حضوره بوصفه منصة مؤثرة في إطلاق الأفلام العالمية، كما ساهم في دعم الإنتاجات الفنية التي تجمع بين الجودة السينمائية والحضور الجماهيري.
وبدأ باربيرا مسيرته المهنية ناقدًا سينمائيًا، ثم تولى عام 1989 إدارة مهرجان تورينو السينمائي الذي يركز على دعم المخرجين الشباب واكتشاف التجارب السينمائية الجديدة.
ومن خلال هذا الدور، أسهم في تقديم أصوات سينمائية ناشئة إلى الصناعة العالمية، وهو توجه استمر في تبنيه خلال قيادته لمهرجان فينيسيا.
وحصل باربيرا خلال مسيرته على عدد من التكريمات الدولية تقديرًا لإسهاماته في الثقافة السينمائية، إذ نال تكريمًا خاصًا من جوائز جوثام في نيويورك عام 2022.
كما منحته مجلة «فارايتي» جائزة الإنجاز السينمائي الدولي عام 2021، تقديرًا لدوره في دعم صناعة السينما العالمية.
وانضم باربيرا منذ عام 2020 إلى عضوية أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، وهي المؤسسة المسؤولة عن جوائز الأوسكار، ما يعكس حضوره المؤثر في المشهد السينمائي الدولي.
وكانت الجمهورية الفرنسية قد منحته عام 2000 وسام «فارس الفنون والآداب»، تقديرًا لإسهاماته الثقافية ودوره في دعم الفنون السينمائية.
وتترقب الأوساط السينمائية العالمية النسخة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي، المقرر إقامتها بين 2 و12 سبتمبر المقبل.
ويأمل المتابعون أن يواصل المهرجان دوره الريادي في دعم السينما العالمية واكتشاف الأصوات الجديدة، في ظل استمرار القيادة الفنية لألبرتو باربيرا خلال السنوات المقبلة.

