سوليوود «متابعات»
تتصاعد التساؤلات داخل أوساط صناعة السينما العالمية حول مستقبل سلسلة الأكشن الشهيرة «Mission: Impossible»، بعد تداول تقارير تتحدث عن احتمال إنتاج جزء تاسع رغم الإعلان السابق عن نهاية رحلة العميل «إيثان هانت» مع فيلم «Mission: Impossible – The Final Reckoning».
وتأتي هذه الأنباء في وقت اعتقد فيه الجمهور أن السلسلة وصلت إلى محطتها الأخيرة بعد مسيرة امتدت نحو ثلاثة عقود.
مشاورات جديدة تعيد الجدل حول السلسلة
كشفت تقارير متخصصة بأخبار المشاهير عن وجود مشاورات تجمع النجم الأميركي توم كروز بالمخرجة الحائزة على الأوسكار كلوي تشاو. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الطرفين يناقشان فكرة تقديم جزء جديد يحمل رؤية مختلفة عن الأجزاء السابقة.
ووفق التسريبات، بدأ الثنائي تطوير تصور درامي أولي للفيلم، مع العمل على معالجة القصة وبلورة الخطوط الأساسية للسيناريو. وحتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي من كروز أو تشاو بشأن المشروع، ما يجعل الأمر في نطاق التكهنات الصناعية المبكرة.
نهاية «إيثان هانت» ليست مؤكدة
أثار إعلان توم كروز سابقًا انتهاء رحلة شخصية «إيثان هانت» اعتقادًا واسعًا بأن السلسلة أغلقت ملفها نهائيًا. لكن تاريخ هوليوود يؤكد أن النجاحات التجارية الضخمة كثيرًا ما تدفع الاستوديوهات لإعادة إحياء السلاسل الجماهيرية.
يطرح الحديث عن جزء تاسع سؤالًا محوريًا: هل يعود كروز بنفس الشخصية، أم تمهد السلسلة لمرحلة انتقالية جديدة؟ هذا الغموض يرفع مستوى الترقب بين المتابعين والنقاد على حد سواء.
تحول إبداعي محتمل في حال انضمام كلوي تشاو
في حال تولت كلوي تشاو إخراج الفيلم، سيشكّل ذلك تحولًا فنيًا واضحًا في هوية «Mission: Impossible». فقد قاد المخرج كريستوفر ماكواري السلسلة إبداعيًا خلال العقد الماضي، وأخرج الأجزاء الأربعة الأخيرة التي رسخت الأسلوب الحركي المكثف المعروف.
أما تشاو فتشتهر بأسلوب إنساني هادئ يركز على الشخصيات وتجاربها الداخلية. وقد برزت عالميًا بعد فوزها بجائزة الأوسكار عن فيلم «Nomadland»، الذي عُدَّ إنجازًا مؤثرًا في السينما المعاصرة.
يميل أسلوبها إلى المزج بين الواقعية البصرية والسرد التأملي، ما قد يمنح السلسلة بعدًا دراميًا جديدًا غير مسبوق.
ردود فعل الجمهور بين الحماس والرفض
أشعلت الشائعات نقاشًا واسعًا بين عشاق السلسلة على منصات التواصل الاجتماعي. أبدى بعض المتابعين حماسًا كبيرًا لفكرة استمرار الامتياز السينمائي، معتبرين أن حضور توم كروز ما زال عنصر الجذب الأهم.
في المقابل رأى كثيرون أن النهاية الأخيرة جاءت مثالية، وأن العودة قد تضعف الإرث الذي صنعته السلسلة عبر سنوات طويلة.
وعبّر عدد من المتابعين عن رغبتهم في رؤية كروز في أدوار مختلفة تعكس تنوعًا فنيًا أكبر في مسيرته التمثيلية.
لماذا تثير فكرة الجزء التاسع اهتمام هوليوود؟
تحظى سلسلة «Mission: Impossible» بمكانة خاصة داخل صناعة السينما الأميركية. فقد نجحت في الحفاظ على شعبيتها عبر أجيال مختلفة، مع تحقيق إيرادات ضخمة عالميًا واستمرارها كأحد آخر الامتيازات السينمائية المعتمدة على النجومية الفردية.
يمثل احتمال إنتاج جزء جديد اختبارًا مهمًا لقدرة السلاسل الكلاسيكية على التجدد في عصر المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى السريع.
مسيرة كلوي تشاو بين السينما المستقلة والعالمية
تُعد كلوي تشاو واحدة من أبرز المخرجات المعاصرات اللاتي جمعن بين الحس الفني والنجاح الجماهيري. بدأت مسيرتها بأفلام مستقلة ركزت على الهوية الإنسانية والهامش الاجتماعي، قبل أن تحقق اختراقًا عالميًا بفيلم «Nomadland».
نجحت لاحقًا في دخول عالم الإنتاجات الضخمة من خلال فيلم «Eternals»، حيث قدمت معالجة بصرية مختلفة داخل أفلام الأبطال الخارقين. ويُنظر إليها اليوم بوصفها صوتًا سينمائيًا قادرًا على الجمع بين الحس التأملي والرؤية التجارية.
ما الحقيقة حتى الآن؟
حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد إنتاج «Mission: Impossible 9». جميع المعلومات المتداولة تعتمد على مصادر غير مؤكدة وتسريبات إعلامية.
يبقى المشروع في مرحلة النقاشات الأولية، بينما يراقب الجمهور وصناع السينما أي تصريح رسمي قد يحسم مستقبل السلسلة.

