سوليوود «متابعات»
تدخل أحداث مسلسل «كحيلان» في الحلقة الرابعة مرحلة أكثر اشتعالًا، بعدما يصل التوتر داخل القبيلة إلى نقطة انفجار، مع علم الشيخ عياد بخروج ابنه نهار برفقة ذيب للحاق بسطام، وهو التطور الذي يشعل غضب الشيخ ويدفعه لاتخاذ قرار سريع بإرسال رجال من القبيلة خلفهما، في وقتٍ تتزامن فيه هذه المطاردة مع اندلاع معركة حامية بين سطام والشيخ فلاح، لتتحول الخلافات المتراكمة إلى حرب زعامة مفتوحة بين الشيخ فلاح وسطام بن عيد، بينما تتسع رقعة الصراع وتتداخل الحسابات الشخصية مع موازين النفوذ والهيبة داخل نجد القديمة.
غضب الشيخ عياد يشعل قرار المطاردة
منذ لحظة وصول خبر خروج نهار مع ذيب، تظهر ملامح التحول الكبير في موقف الشيخ عياد، الذي لا يتعامل مع المسألة باعتبارها تصرفًا فرديًا من ابنه فقط، بل يقرأها بوصفها خروجًا عن الطاعة ومجازفة قد تضع القبيلة في مواجهة مباشرة مع أطراف أخرى، لذلك يأتي غضبه هذه المرة محمّلًا بالخوف على السمعة والهيبة، وبالقلق من أن يتحول نهار إلى ورقة تُستغل في صراع أكبر، خاصة مع تصاعد التوتر حول سطام وتحركاته، وهو ما يجعل الشيخ عياد يُسرع إلى إصدار أوامر حاسمة برجال القبيلة للحاق بهما قبل أن يبلغا نقطة اللاعودة.
نهار وذيب بين الولاء للمبادئ ومخاطر الطريق
رحلة نهار وذيب للحاق بسطام لا تبدو مجرد اندفاع عاطفي أو حماسة شباب، بل تأتي في سياق تصاعد الأحداث التي جعلت سطام رمزًا لصراع أكبر داخل المجتمع القبلي، حيث تتقاطع مفاهيم الشرف والولاء مع فكرة الوقوف في صف «الحق» كما يراه البعض، ومع ذلك فإن الطريق يحمل مخاطر مركبة، ليس فقط من ناحية المواجهات المحتملة، بل لأن أي خطوة غير محسوبة قد تُفسر كاصطفاف سياسي داخل حرب زعامة تتشكل على مرأى الجميع، ويبدو أن الحلقة الرابعة تتعامل مع هذا الخط الدرامي باعتباره اختبارًا لنهار، لاختبار قدرته على اتخاذ قرار مستقل، وفي الوقت ذاته اختبارًا لذيب الذي يعرف طبيعة الصراعات ومفاجآت الطرق حين تتغير الولاءات في اللحظات الحرجة
سطام يدخل المواجهة الكبرى مع الشيخ فلاح
في خطٍ متوازٍ، تنفجر المواجهة بين سطام والشيخ فلاح لتتحول إلى معركة حامية تعكس طبيعة الصراع على الزعامة، حيث لا يعود الخلاف محصورًا في كلمات أو تهديدات أو مواقف رمزية، بل يتحول إلى اشتباك تتداخل فيه الحسابات القبلية مع الرغبة في تثبيت الهيبة، وتبدو المعركة في الحلقة الرابعة بمثابة إعلان صريح بأن الصدام لم يعد قابلًا للتأجيل، وأن الطرفين وصلا إلى مرحلة يعتبر فيها كل طرف أن تراجعه يعني خسارة موقعه أمام القبائل والرجال، وأن استمرار الخصومة دون حسم سيُفسر كضعف، وهو ما يرفع سقف التوتر ويزيد من احتمالات اتساع الحرب إلى دائرة أكبر.
حرب الزعامة تتجاوز الشخصي إلى صراع نفوذ
المفارقة في تصاعد الحرب بين الشيخ فلاح وسطام بن عيد أنها لا تُقرأ كخصومة ثنائية فقط، بل كصراع نفوذٍ داخل شبكة أعراف دقيقة، حيث تُقاس الزعامة بقدرة الشيخ على الإمساك بموازين العلاقات، وبقدرته على حماية رجاله، وبحسن إدارة التحالفات، ومع تقدم الحلقة الرابعة يظهر أن ما يحدث ليس خلافًا عابرًا على موقف محدد، بل معركة على الشرعية الاجتماعية، وعلى من يملك «حق القيادة» في أعين الناس، لذلك فإن كل خطوة يقوم بها الشيخ فلاح أو سطام بن عيد تصبح رسالة سياسية قبل أن تكون قرارًا عسكريًا، وكل تصعيد يحمل في طياته محاولة لتثبيت الرواية أمام الجمهور داخل القبائل.
الشيخ فلاح بين الرمز التقليدي وخطر اهتزاز الهيبة
يظهر الشيخ فلاح في الحلقة الرابعة بوصفه شخصية تدرك أن الهيبة في البيئة القبلية ليست مجرد مكانة موروثة، بل عقد غير مكتوب بين الشيخ والرجال، فإذا اهتزت صورته في لحظة، فإن التصدع قد يكبر سريعًا، لذلك يبدو تمسكه بالمواجهة جزءًا من دفاعه عن صورته أمام القبائل، لا سيما مع وجود من يترقب أي ثغرة لإضعافه، وتقدم الحلقة إشارات إلى أن الشيخ فلاح يتحرك وفق منطق «الردع»، فهو لا يريد أن يرسل رسالة تراجع قد تُقرأ كتنازل أمام سطام، وفي المقابل فإن استمرار العنف يحمل خطرًا أكبر، لأن اتساع دائرة الصراع قد يفتح الباب لصراعات ثأرية طويلة تتجاوز حدود المعركة نفسها.
سطام بن عيد ورغبة الحسم قبل اتساع النار
في المقابل، يتحرك سطام بن عيد بدافع مختلف، فهو يرى أن تأجيل الحسم يعني منح خصمه وقتًا لترتيب أوراقه أو جذب أنصار جدد، لذلك يبدو في الحلقة الرابعة أكثر ميلًا لقطع الطريق على أي محاولة لإعادة ضبط ميزان القوة لصالح الشيخ فلاح، وتقدم الأحداث سطام كشخصية ترى أنها تخوض معركة «وجود»، لا معركة «موقف»، لأن الاعتراف الضمني بسلطة الشيخ فلاح يعني بالنسبة له خسارة حلم الزعامة أو خسارة تأثيره بين الرجال، وهو ما يجعل سطام يدخل المواجهة باندفاع شديد، لكنه في الوقت ذاته يضع نفسه أمام اختبارات صعبة حين تتشابك المعركة مع مصير نهار وذيب، ومع ردود فعل الشيخ عياد.
رسائل القوة في المعارك وتفاصيل التحول الدرامي
تتعامل الحلقة الرابعة مع المعركة بوصفها لحظة تحول تخرج الشخصيات من منطقة التهديد إلى منطقة الفعل، لذلك فإن تصوير المواجهة لا يعتمد فقط على السيوف والضربات، بل على لغة العيون، وعلى صمت ما قبل الانفجار، وعلى الجمل التي تُقال في لحظات التوتر لتكشف دواخل الشخصيات، كما تبرز الحلقة كيف يمكن لمعركة واحدة أن تعيد ترتيب العلاقات داخل القبيلة، فالرجل الذي يقاتل اليوم قد يصبح زعيمًا غدًا، والذي يتردد قد يُنظر إليه بوصفه عبئًا، وفي هذا السياق تُستخدم المعركة كأداة درامية لإعادة توزيع المكانة بين الأفراد، ولإظهار من يملك الشجاعة ومن يملك الحكمة ومن يندفع بلا حساب.
قرار الشيخ عياد يضع القبيلة على حافة صدام جديد
إرسال رجال القبيلة خلف نهار وذيب لا يبدو قرارًا بسيطًا، لأنه يعني عمليًا فتح خط مواجهة محتمل مع أطراف أخرى على الطريق، أو حتى مع رجال سطام إن اعتبروا المطاردة تدخلًا عدائيًا، كما يعني أن الشيخ عياد قرر أن يعيد.

