ريكاردو إيمار
بعد نجاحٍ باهرٍ في دور العرض، صدر الجزء الثاني من فيلم «28 عامًا لاحقًا» أخيرًا، وبعد سبعة أشهرٍ فقط! يُسعدنا ألّا ننتظر سنواتٍ طويلةً للجزء الثاني، خاصةً بعد نهايةٍ مُشوّقةٍ كهذه. «28 عامًا لاحقًا: معبد العظام» هو أول فيلمٍ نُراجعه لعام 2026، وهو أول فيلمٍ شاهدته هذا العام، ويا لها من بدايةٍ رائعةٍ!
يستمر الفيلم في متابعة سبايك وهو ينضم إلى طائفةٍ يقودها السير جيمي كريستال الكاريزمي، ولكن الشرير، بينما يكشف الدكتور كيلسون المُنهك حقيقةً صادمةً يمكن أن تُغيّر مصير البشرية، مما يُجبر الجميع على مواجهة ما إذا كان المصابون أم الناجون هم الوحوش الحقيقية في بريطانيا ما بعد نهاية العالم.
إذن… هذا الفيلم مشابهٌ إلى حدٍ كبيرٍ للجزء الأول من هذه الثلاثية، ولكنه في الوقت نفسه مختلفٌ عنه. لم يعد سبايك الشخصية «الرئيسية»؛ فالأحداث تتطور بشكلٍ أكبر. الشخصيتان الرئيسيتان في هذا الفيلم هما جيمي (جاك أوكونيل) والدكتور كيلسون (رالف فاينز). من غموض مستقبل الفيروس إلى عمليات القتل المُروّعة والجنون المُطلق، يُرسّخ هذا الفيلم مكانته كفيلمٍ أفضل من سابقه. كل ما شاهدته في الفيلم الأول مُطوّرٌ هنا بشكلٍ ملحوظٍ.
قدّم رالف فاينز أداءً مذهلًا، إذ يُضفي على شخصيته عمقًا وروحًا. يبدو مُخيفًا في معظم الأحيان، لكنه في الوقت نفسه مُضحكٌ بشكلٍ غير متوقّعٍ. أما جاك أوكونيل فهو نجم الفيلم بلا منازعٍ، إذ يُقدّم أفضل أداءٍ في الفيلم بأكمله. شخصيته مُزعجةٌ وساخرةٌ ومُضحكةٌ، وستجعلك تكرهه منذ بداية الفيلم. ولعلّ المفاجأة الكبرى في الفيلم هي أداء تشي لويس-باري في دور شمشون. لا أريد أن أُفسد عليكم متعة المشاهدة، لكن تابعوا أداءه في هذا الفيلم، فهو حقًا ممتعٌ للغاية.
هناك الكثير مما يُمكن الاستمتاع به في هذا الجزء الثاني. من إخراج نيا داكوستا المُذهل إلى الموسيقى التصويرية والتصوير السينمائي الرائعين، نشهد أحد أفضل أفلام الرعب في السنوات الأخيرة. وحتى لو كان لديك، كمُحبٍ لأفلام الرعب، بعض الملاحظات على الفيلم الأول، فلا تقلق. هذا الجزء الثاني أكثر دمويةً بكثيرٍ من الفيلم الأول، وأكثر فكاهةً، ويحتوي على حبكاتٍ فرعيةٍ أعمق وأكثر إثارةً.
لا شك أن نيا داكوستا مُخرجةٌ بارعةٌ، خاصةً في أفلام الرعب. فيلم «بعد 28 عامًا: معبد العظام» مُذهلٌ بصريًا، ودمويٌ للغاية مقارنةً بالفيلم السابق، ويضم أداءً مذهلًا من جاك أوكونيل ورالف فاينز. إنه حقًا إضافةٌ قيّمةٌ لسينما الرعب.

