سوليوود «متابعات»
تستعد صالات السينما في المملكة العربية السعودية لاستقبال عرض خاص للفيلم الأيقوني «The Shining» للمخرج ستانلي كوبريك، بتقنية «IMAX»، وذلك اعتبارًا من الخامس من فبراير المقبل، في خطوة تعيد واحدًا من أكثر أفلام الرعب النفسي تأثيرًا في تاريخ السينما إلى الشاشة الكبيرة، ضمن تجربة بصرية وصوتية مختلفة كليًا عمّا اعتاده الجمهور في العروض المنزلية أو النسخ التقليدية.
عودة كلاسيكية تعيد الاعتبار لتجربة السينما
يمثل عرض «The Shining» في صالات السينما السعودية عودة استثنائية لعمل سينمائي رسخ مكانته منذ صدوره الأول عام 1980، بوصفه أحد أهم أفلام الرعب النفسي في تاريخ السينما العالمية، حيث أعاد ستانلي كوبريك من خلاله تعريف مفهوم الخوف، بعيدًا عن الرعب المباشر، معتمدًا على التوتر النفسي والبناء البصري المتقن، وهو ما جعل الفيلم مؤثرًا حتى اليوم، ويستحق إعادة المشاهدة على الشاشة الكبيرة.
«IMAX» تمنح الفيلم بُعدًا بصريًا جديدًا
يعزز عرض الفيلم بتقنية «IMAX» من قوة التجربة السينمائية، إذ تتيح هذه التقنية تفاصيل صورة أوسع وصوتًا أكثر عمقًا، ما يمنح المشاهد إحساسًا أقوى بالعزلة والقلق الذي يسيطر على أجواء الفندق الثلجي، ويبرز براعة كوبريك في استخدام الكادر والإضاءة والزوايا الطويلة، وهي عناصر لطالما اعتُبرت من أسرار تفوق الفيلم فنيًا ونفسيًا.
قصة نفسية تتجاوز حدود الرعب التقليدي
تدور أحداث «The Shining» حول جاك تورانس، الكاتب الذي يقبل العمل حارسًا لفندق معزول خلال فصل الشتاء، برفقة زوجته وابنه، قبل أن تتحول العزلة القاسية إلى عامل ضغط نفسي يقوده تدريجيًا نحو الجنون، في سرد سينمائي يدمج الرعب بالغموض والتحليل النفسي، ويجعل المشاهد شريكًا في تصاعد التوتر والانهيار الداخلي للشخصية الرئيسية.
أداء جاك نيكلسون وصناعة الأيقونة
يُعد أداء جاك نيكلسون في دور جاك تورانس أحد أبرز أسباب خلود الفيلم، حيث قدّم شخصية معقدة ومخيفة بأسلوب متدرج، انتقل فيه من الهدوء الظاهري إلى الانفجار النفسي الكامل، وهو أداء مؤثرًا لا يزال يُدرّس ويُستشهد به في تاريخ التمثيل السينمائي، وأسهم في ترسيخ مشاهد أصبحت أيقونية في الذاكرة الجماعية لعشاق السينما.
أهمية العرض للجمهور السعودي
يعكس إدراج «The Shining» ضمن العروض السينمائية في السعودية توجهًا متزايدًا نحو تنويع المحتوى، وعدم الاكتفاء بالأعمال التجارية الحديثة، مع إتاحة الفرصة لجيل جديد لاكتشاف الأفلام الكلاسيكية في ظروف مشاهدة مثالية، وهو ما يسهم في تعزيز الثقافة السينمائية، وترسيخ مكانة السوق السعودية كوجهة قادرة على استضافة عروض سينمائية عالمية بمستوى عالٍ.
توقيت العرض ودلالاته الثقافية
يأتي اختيار شهر فبراير لعرض الفيلم في توقيت يمنحه مساحة جماهيرية واضحة، بعيدًا عن مواسم الزحام السينمائي، كما يعكس اهتمام دور العرض بتقديم تجارب نوعية تستهدف جمهورًا يبحث عن محتوى مختلف، ويقدّر قيمة السينما كفن، لا كوسيلة ترفيه عابرة فقط.

