Peter Bradshaw
يقدم الكاتب الأيرلندي ماركو فان بيل نصًا مسليًا لفيلم الإثارة الساخر المستقبلي هذا الذي تدور أحداثه في الوقت الفعلي في لوس أنجلوس عام 2029، في عالم حيث الذكاء الاصطناعي مسؤول بالكامل عن تقييم الذنب أو البراءة الجنائية. لقد سمعت عن «RoboCop». هذا هو «روبو-عدالة».
يتولى المخرج الروسي الكازاخستاني المخضرم تيمور بيكمامبيتوف الإخراج، جالبًا معه أسلوبه القوي المعتاد في مشاهد الحركة الكبيرة، ويقوم كريس برات ببطولة الفيلم بدور شرطي من شرطة لوس أنجلوس متهم بالقتل. سيقدر محبو برات منذ فترة طويلة ظهورًا خاصًا هنا لزميل برات في مسلسل «Parks and Recreation» التلفزيوني، جاي جاكسون.
الهدف الظاهري للفيلم هو القوة الخبيثة للذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن الفيلم يشارك في ازدواجية التفكير الليبرالية السائدة اليوم، حيث نتفق جميعًا بجدية على أن الذكاء الاصطناعي مقلق للغاية، بينما ليس لدينا أدنى نية لفعل أي شيء حيال ذلك. يلعب برات دور المحقق كريس رافين، وهو ضابط يعاني من مشكلة إدمان الكحول، ولكنه مع ذلك يُعتبر رمزًا لسلطات إنفاذ القانون في لوس أنجلوس عام 2029 لتحقيقه أول إدانة بموجب نظام العدالة التكنولوجي الجديد والمخيف للمدينة، والذي يحمل اسم «Mercy» رحمة بشكل ساخر. أصبح الذكاء الاصطناعي الآن الحكم الوحيد للعدالة، ويُمنح كل متهم محاكمة مدتها 90 دقيقة لتقديم قضيته أمام القاضية مادّوكس، وهي صورة ثلاثية الأبعاد تعمل بالذكاء الاصطناعي وتؤدي دورها ريبيكا فيرغسون، والتي تصر ببرود على الحقائق، ولكنها قادرة على حدوث أعطال غريبة.
في أحد الأيام، يستيقظ رافين وهو يعاني من صداع الكحول في كرسي التقييد بقاعة المحكمة أمام مادّوكس، ليُقال له إنه متهم بقتل زوجته، وهو حدث لا يتذكره على الإطلاق. يجب عليه الآن تبرئة اسمه باستخدام أرشيف المدينة السحابي الضخم من لقطات كاميرات الجسم والمراقبة، وسجلات الهاتف، ومن خلال الاتصال بالزملاء وأفراد العائلة. يائسًا ومفجوعًا، يتعين على رافين الآن أن ينجز أهم عمل بوليسي في مسيرته المهنية.
إنها مادة بارعة وممتعة للمشاهدة، مع منعطفات جريئة، على الرغم من أن التصعيد النهائي إلى فوضى أكشن شاملة قد يكون خطوة بعيدة جدًا نحو العبثية المطلقة. الفيلم أيضًا متساهل بعض الشيء مع الذكاء الاصطناعي: «بشرًا كنا أم ذكاءً اصطناعيًا، كلنا نرتكب الأخطاء». لكنني لن أتفاجأ إذا أحيا رافين والقاضية مادّوكس كيمياءهما البشرية الرقمية لجزء ثانٍ.
المصدر: الجارديان

