Phil Hoad
عادةً، تدور أفلام الملاكمة كلها حول المواجهة الختامية المليئة بالصخب والضربات الحاسمة التي تتوجها. هنا، يثبت المخرج الصاعد كريستوفر إم أنتوني نفسه كمنافس بتقديمه رؤية جديدة، فيلم ملاكمة يروي، في الوقت الفعلي، الاستعدادات خلف الكواليس للمواجهة الكبرى. يلعب جوردان بولجر دور «دايموند» ديريك دوغلاس، الذي تم استدعاؤه ببطاقة ترشيح مفاجئة لمواجهة البطل الحالي. لكن استعداداته تتعرض لانتكاسة عندما يعلم فريقه أن شريك تدريب ديريك السابق، كاين، الذي يؤدي دوره أوسي إيخيل، قد انضم إلى صفوف العدو، ومعه معرفته الداخلية.
لا يفتقر نوع أفلام الملاكمة إلى الملاكمين المدمرين لأنفسهم، لكن أنتوني يزيد من استكشاف هذه الهشاشة العقلية بحصر ديريك في غرفة تبديل الملابس طوال مدة الفيلم. يشتبه في أن المدرب المخلص آدم، الذي يجسده نيكولاس بينوك، متواطئ مع كاين، ويبدأ في الاتصال بشكل قهري بأخيه، وهو مقاتل سابق أضاع فرصته الكبيرة ذات مرة. لكم مرآة بدافع الإحباط ليس بالضبط ما يصنع الفائزين، مما يجبر آدم على إخفاء يد ديريك المصابة. ولكن، مع وجود طواقم التصوير والمشاهير والمروج الناري فريدي، الذي يؤدي دوره جيسون آيزاكس، في الأرجاء، يجب على الملاكم الأقل حظًا أن يتصرف وكأن الأمر ليس بذي أهمية.
بينما يتحرك أنتوني بكاميرته ببراعة ونشاط حول ديريك وفريقه، تزداد أهمية خفته في السرد. يبقى متناغمًا تمامًا مع الديناميكيات المترابطة بين المقاتل والمدرب، حيث يتناوب ديريك، الذي يمر بأزمة، بين الانفجار غضبًا في وجه آدم والبحث عن الطمأنينة لديه، بينما يخوض الأخير معركة حياته لإيجاد الكلمات الصحيحة وإدخال رجله إلى الحلبة. يقدم كل من بولجر، الذي يبدو مقنعًا جسديًا للغاية، وبينوك أداءً ثاقبًا في تجسيد هذه التحولات النفسية.
أحيانًا، وكما هو الحال في بعض أعمال الدراما ذات الموقع الواحد أو اللقطة الواحدة، يفرض فيلم «Heavyweight» إيقاعات قصصية ويبذل جهدًا للحفاظ على الزخم. سرد الكثير من الخلفية الدرامية شفهيًا يقلل من حدة التوتر. وهل سيسمح فريق دوغلاس حقًا للخائن كاين بقضاء كل هذا الوقت في الغرفة مستنزفًا ثقة لاعبهم؟ لكن هذه مجرد تفاصيل صغيرة، فبشكل عام، يقدم الفيلم استكشافًا ذكيًا لبيئة الضغط الشديد في رياضات القتال الحديثة.
المصدر: الجارديان

