سوليوود «خاص»
تشق «همس بندر» طريقها في الساحة الفنية السعودية بهدوء لافت، معتمدة على اختيارات تمثيلية تراهن على العمق الإنساني قبل الحضور، فتنقلت بين الدراما والسينما والمسرح، مقدّمة شخصيات تحمل تناقضاتها وأسئلتها، وتُظهر تطورًا واضحًا في أدواتها من عمل إلى آخر.
حضور إنساني متصاعد في الدراما
من أعمالها الحديثة في عالم الدراما مسلسل «أمي»، الذي قدّمت خلاله شخصية «لمار» في المسلسل السعودي، حيث تلعب همس بندر دور «لمار»، وهي شخصية ذات تأثير واضح في تطور الأحداث، إذ تتداخل علاقاتها مع الشخصيات الرئيسية مثل «مريم» و«بسمة». تُظهر شخصية «لمار» جوانب إنسانية معقدة، ما يضيف بُعدًا دراميًا للعمل.
تدور أحداث المسلسل حول الطفلة «بسمة» التي تعيش في منزل يكتنفه العنف والإهمال بسبب زوج والدتها «عبيد»، حيث تعاني من سوء المعاملة وقلة الأمان، ما يجعل حياتها مليئة بالخوف والوحدة. تلاحظ معلمتها «مريم» العلامات الصامتة لمعاناة بسمة، فتقرر التدخل لإنقاذها من هذا الواقع القاسي. تنشأ علاقة قوية بين مريم وبسمة، وتخوضان معًا رحلة تحرر من دائرة الألم والعنف، لتبدأ ملامح الأمل في الظهور. العمل من إخراج جودت مرجان.
وقد حظيت همس بندر بتفاعل لافت من الجمهور عن دورها «لمار سلطان الصخيباني» في مسلسل «أمي»، وهو عمل مستوحى من المسلسل الياباني الشهير Mother، ولاقى إشادة واسعة من الجمهور والنقاد على حد سواء.
تنوّع وتجربة مختلفة في الكوميديا
كما شاركت في مسلسل «هروج»، الذي تدور أحداثه في قالب حلقات منفصلة ضمن إطار كوميدي، حيث تقدّم كل حلقة قصة مختلفة مستوحاة من المواقف الحياتية اليومية في المجتمع السعودي، متناولة قضايا متعددة مثل الرشوة، وفقدان الثقة بالنفس، والخداع، وتتوالى القصص بأسلوب ساخر. العمل من إخراج فيصل العامر.
وشاركت همس بندر في بطولة العمل إلى جانب عبدالله السدحان، وسعد عبدالعزيز، وزياد العمري، وأسامة صالح، وفايز بن جريس.
تجربة مفصلية بالدراما النفسية
أبدعت همس بندر في تجسيد شخصية «رنا» في مسلسل «جرس إنذار»، حيث تدور الأحداث داخل مدرسة صارمة للبنات، يشعل حريق غامض تساؤلات واسعة حول ما إذا كان حادثًا عرضيًا أم فعلًا متعمدًا، لتتكشف أسرار وشخصيات مع تصاعد الأحداث. العمل من تأليف وإخراج خالد فهد.
وأشارت همس بندر إلى أن دورها «رنا» في «جرس إنذار» كان أول تجربة تمثيلية تعلّمت خلالها كيفية الفصل بين شخصيتها في الواقع والشخصية التي تؤديها على الشاشة. وشاركت في بطولة العمل إلى جانب نخبة من الفنانين، من بينهم شيماء الطيب، وخيرية أبو لبن، ودارين البياض.
البدايات الأولى في السينما
عن بداية مسيرتها الفنية، كشفت همس بندر في تصريحات إعلامية أنها شاركت سابقًا في فيلم قصير بعنوان «ليلى»، حين كانت في السابعة عشرة من عمرها، ولم تكن وقتها تخطط لدخول مجال التمثيل. إلا أن تشجيع عائلتها، واستحضارها لشغف الطفولة بتمثيل القصص والحكايات داخل المنزل، دفعها لخوض التجربة، لتقول لاحقًا: «بفضل أهلي وشخصية ليلى، احترفت التمثيل».
ويُعد فيلم الدراما والتشويق السعودي القصير «ليلى» من أوائل أعمالها السينمائية، حيث تدور أحداثه حول «ليلى»، الشابة في مطلع العشرينيات من عمرها، المتزوجة والتي تعاني من خلافات زوجية، فتجد نفسها عالقة بين مخيلاتها وصراعاتها الداخلية في محاولة للخروج منها. الفيلم من تأليف سحر سليمان وإخراج زكريا البشير.
حضور حي وتجربة مختلفة في المسرح
وفي المسرح، شاركت همس بندر في مسرحية «المتحف»، التي تدور أحداثها حول سرقة قطعة أثرية نادرة من أحد المتاحف، ما يؤدي إلى اندلاع صراع غامض بين عالمي الإنس والجن. وفي خضم الفوضى، تجد جنية نفسها ممزقة بين الوفاء لعالمها والانجذاب إلى عالم البشر. العمل من إخراج حسن رجب.
وجاءت مشاركة همس بندر إلى جانب نخبة من الفنانين، من بينهم عبدالله السدحان، ويوسف الجراح، وعبدالعزيز الفريحي، وفوز العبدالله، ونايف العنزي.


