سوليوود «متابعات»
واصلت جوائز جمعية نقاد السينما على الإنترنت ترسيخ حضورها في موسم الجوائز، بعدما كشفت عن قائمة الترشيحات لهذا العام، والتي تصدرها فيلم «Sinners» للمخرج رايان كوجلر بعدد قياسي بلغ 16 ترشيحًا، في مؤشر واضح على الزخم النقدي الذي يحظى به العمل منذ عرضه الأول.
وجاء فيلم «One Battle After Another» للمخرج بول توماس أندرسون في المركز الثاني بـ13 ترشيحًا، ليؤكد حضوره القوي في السباق السينمائي الحالي، وسط منافسة لافتة بين أبرز إنتاجات العام.
سباق الصدارة بين الأعمال الأبرز
شهدت الترشيحات تقدم مجموعة من الأفلام التي فرضت نفسها بقوة خلال العام، حيث حصد فيلم «Marty Supreme» تسعة ترشيحات، فيما نال «Sentimental Value» ثمانية ترشيحات، وحصل كل من «Frankenstein» و«Hamnet» على سبعة ترشيحات لكل منهما.
ويعكس هذا التنوع توجه الجمعية إلى الاحتفاء بالأعمال الفنية ذات الرؤية المختلفة، سواء من حيث الطرح الدرامي أو البناء البصري.
جمعية دولية بخبرة نقدية واسعة
تأسست جمعية نقاد السينما على الإنترنت عام 1997، وتضم اليوم قرابة 300 ناقد وناقدة من مختلف دول العالم.
وفي نسخة العام الماضي، منحت الجمعية جائزة أفضل فيلم إلى «Anora»، بينما فازت مايكي ماديسون بجائزة أفضل ممثلة، في اختيارات عكست توافقًا مع المزاج النقدي العالمي.
فئات جديدة تعزز شمولية الجوائز
شهدت نسخة هذا العام إضافة عدد من الفئات الجديدة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق التقييم الفني.
وتضمنت الإضافات فئات أفضل طاقم تمثيلي واختيار ممثلين، وأفضل ماكياج وتصفيف شعر، وأفضل تصميم صوتي، إلى جانب فئة أفضل تصميم رقصات، التي تشمل الرقص والحركات الخطيرة.
قائمة أفضل فيلم تشهد منافسة مفتوحة
ضمت فئة أفضل فيلم مجموعة متنوعة من الأعمال، من بينها «Hamnet»، و«It Was Just an Accident»، و«Marty Supreme»، و«No Other Choice»، و«One Battle After Another»، و«The Secret Agent»، و«Sentimental Value»، و«Sinners»، و«Train Dreams»، و«Weapons».
وتعكس القائمة توازنًا بين السينما المستقلة والإنتاجات الكبرى، مع حضور قوي للأعمال ذات البعد الإنساني.
المخرجون والتمثيل في قلب المنافسة
برز اسم بول توماس أندرسون ورايان كوجلر ضمن فئة أفضل مخرج، إلى جانب جعفر بناهي وجوش سافدي وكلوي تشاو، في منافسة تجمع بين مدارس سينمائية متعددة.
وفي فئات التمثيل، نافس تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وفاجنر مورا، بينما شهدت فئة أفضل ممثلة حضور جيسي باكلي وروز بيرن وريناتا رينسف وأماندا سيفريد وإيما ستون.
تفوق تقني لافت في الفئات الحرفية
سجل فيلم «Sinners» حضورًا قويًا في الفئات التقنية، بما يشمل التصوير السينمائي والموسيقى والمؤثرات البصرية والتصميم الصوتي.
كما نافست أفلام مثل «Avatar: Fire and Ash» و«F1» و«Wicked: For Good» بقوة في مجالات المؤثرات والتصميم، ما يعكس تطور الجانب التقني في سينما العام الحالي.
السينما العالمية حاضرة بقوة
في فئة أفضل فيلم بلغة غير الإنجليزية، تنافست أعمال من ثقافات متعددة، أبرزها «It Was Just an Accident» و«No Other Choice» و«The Secret Agent» و«Sentimental Value» و«Sirat».
ويؤكد هذا الحضور اهتمام الجمعية بتسليط الضوء على الإنتاجات العالمية خارج الإطار الهوليوودي التقليدي.
منصة مهمة لاستشراف موسم الجوائز
تُعد ترشيحات جمعية نقاد السينما على الإنترنت مؤشرًا مبكرًا لاتجاهات موسم الجوائز، خاصة في ظل توافقها غالبًا مع اختيارات أكاديمية الأوسكار ونقابات السينما الأميركية.
ومع تصدر «Sinners» و«One Battle After Another» للمشهد، تتجه الأنظار إلى النتائج النهائية لمعرفة ما إذا كان هذا الزخم النقدي سيتحول إلى حصاد فعلي عند إعلان الجوائز.

