سوليوود «متابعات»
أعلن استوديو «يونيفرسال» إلغاء إنتاج فيلم «SOULM8TE» المشتق من سلسلة الرعب «M3GAN»، عقب الأداء الضعيف للجزء الثاني «M3GAN 2.0» في شباك التذاكر الصيف الماضي، في قرار يعكس إعادة تقييم شاملة لمستقبل العلامة السينمائية.
جاء القرار بعد مراجعات داخلية تتعلق بالجدوى التجارية واتجاهات الجمهور، خصوصًا مع تراجع الزخم الذي حققه الجزء الأول عند إطلاقه، وهو ما دفع الاستوديو إلى وقف أي توسع جانبي في هذا العالم السردي خلال المرحلة الحالية.
خلفية القرار داخل «Universal»
يرتبط إلغاء «SOULM8TE» مباشرة بنتائج «M3GAN 2.0» التي جاءت أقل من التوقعات، سواء على مستوى الإيرادات أو التفاعل النقدي، بعدما عوّل الاستوديو على تحويل السلسلة إلى امتياز طويل الأمد.
مصادر قريبة من الإنتاج أشارت إلى أن «يونيفرسال» فضّلت تجميد المشاريع المشتقة بدلًا من المخاطرة بتكرار تجربة غير مضمونة العائد، خاصة في موسم صيفي شديد التنافسية.
ما قصة فيلم «SOULM8TE»؟
كان من المقرر أن يقدم «SOULM8TE» طرحًا أكثر سوداوية ونضجًا داخل عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تدور أحداثه حول رجل فقد زوجته مؤخرًا، فيلجأ إلى تصميم روبوت على هيئة امرأة لتعويض غيابه العاطفي.
القصة كانت تستكشف العلاقة المعقدة بين الإنسان والآلة، مع تركيز أكبر على العزلة والفقد والاعتماد النفسي، بعيدًا عن الطابع الساخر الذي ميّز «M3GAN» في بدايته.
مشروع مختلف داخل عالم «M3GAN»
على عكس «M3GAN»، لم يكن «SOULM8TE» يستهدف جمهور المراهقين، بل صُمم ليخاطب جمهورًا بالغًا، مع تصنيف أكثر جرأة، ورؤية إخراجية تميل إلى الرعب النفسي بدل الرعب التجاري.
هذا الاختلاف الإبداعي جعل الفيلم مشروعًا عالي المخاطر، خاصة بعد تراجع ثقة الاستوديو في قوة الاسم التجاري وحده على جذب الجمهور.
تأثير فشل «M3GAN 2.0»
شكّل «M3GAN 2.0» نقطة تحول حاسمة، إذ فشل في تكرار المفاجأة التي حققها الجزء الأول، سواء من حيث الإيرادات أو الانتشار الثقافي على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى محللون أن الجزء الثاني افتقد عنصر الجِدة، واعتمد بشكل مفرط على تكرار الأفكار، ما انعكس سلبًا على صورته لدى الجمهور والنقاد.
هل انتهى عالم «M3GAN»؟
رغم إلغاء «SOULM8TE»، لا يعني القرار نهاية سلسلة «M3GAN» بشكل كامل، إذ لم يصدر إعلان رسمي حول إيقاف الأجزاء الرئيسية مستقبلًا.
لكن المؤشرات الحالية توحي بأن «يونيفرسال» ستتعامل بحذر شديد مع أي استثمار جديد في هذا العالم، وربما تنتظر إعادة صياغة فنية أو تغييرًا جذريًا في الاتجاه الإبداعي.
قراءة صناعية للقرار
يعكس هذا الإلغاء توجهًا متزايدًا داخل هوليوود للابتعاد عن التوسع السريع في العوالم السينمائية، خصوصًا عندما لا تدعمها أرقام شباك التذاكر أو قاعدة جماهيرية مستقرة.
كما يؤكد القرار أن نجاح الجزء الأول لا يضمن استمرارية الامتياز، في ظل تغيّر أذواق الجمهور وتشبع السوق بأفلام الذكاء الاصطناعي والرعب التقني.
مستقبل المشاريع المشتقة في هوليوود
تواجه المشاريع المشتقة تحديات متزايدة، إذ أصبح الجمهور أكثر انتقائية، وأقل تقبّلًا للأعمال التي تعتمد فقط على الاسم التجاري دون محتوى متجدد.
وتشير هذه التجربة إلى أن الاستوديوهات باتت تعيد حساباتها، وتفضّل تقليص الخسائر مبكرًا بدل الاستمرار في مشاريع قد لا تحقق التأثير المطلوب.

