سوليوود «متابعات»
عززت النجمة زوي سالدانا مكانتها في تاريخ شباك التذاكر العالمي، بعدما شاركت في بطولة خمسة أفلام تجاوزت إيرادات كلٍّ منها مليار دولار، في إنجاز نادر داخل صناعة السينما العالمية، يعكس ثقل حضورها التجاري واستمرارية نجاحها الجماهيري.
وبحسب بيانات إيرادات الأفلام العالمية، تجاوزت الحصيلة التراكمية لأعمال زوي سالدانا حاجز 15 مليار دولار، لتصعد إلى المركز الثاني ضمن قائمة أعلى الممثلين إيرادًا في تاريخ السينما، خلف النجمة سكارليت جوهانسون، التي تتصدر القائمة بإجمالي إيرادات بلغ 15.4 مليار دولار.
خمسة أفلام مليارية تصنع الفارق
نجحت زوي سالدانا في أن تكون عنصرًا مشتركًا داخل عدد من أنجح سلاسل الأفلام في تاريخ هوليوود، حيث شكّلت مشاركاتها في أفلام الخيال العلمي والمغامرات العمود الفقري لهذا الرقم القياسي، وعلى رأسها سلسلة «Avatar» وسلسلة «Avengers».
وتُعد أفلام «Avatar» بجزأيها من أكثر الأعمال تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما، فيما ساهمت مشاركتها في عالم مارفل السينمائي بدور «Gamora» في أفلام «Avengers» و«Guardians of the Galaxy» في ترسيخ اسمها كأحد أكثر الوجوه ارتباطًا بالنجاح التجاري.
سباق الإيرادات مع سكارليت جوهانسون
مع وصول إجمالي إيرادات أفلامها إلى أكثر من 15 مليار دولار، أصبحت زوي سالدانا على بُعد هامشي من صدارة القائمة، التي تحتلها حاليًا سكارليت جوهانسون بإجمالي 15.4 مليار دولار، ما يجعل المنافسة مفتوحة على أي عمل ضخم قادم.
ويرى محللون أن أي إصدار جديد ضمن سلسلة «Avatar» أو عودة قوية لسلاسل مارفل، قد يمنح سالدانا فرصة حقيقية لتجاوز جوهانسون وتصدر التصنيف العالمي خلال السنوات القليلة المقبلة.
هيمنة نسائية على صدارة شباك التذاكر
اللافت في هذا التصنيف أن المراكز الأولى تشهد حضورًا نسائيًا قويًا، في مؤشر واضح على تحوّل معايير النجومية في هوليوود، حيث لم تعد البطولة النسائية عائقًا أمام النجاح التجاري، بل عنصرًا أساسيًا في قيادة المشاريع الضخمة.
وتعكس أرقام زوي سالدانا ونجاحات سكارليت جوهانسون هذا التحوّل، خصوصًا في أفلام الخيال العلمي والأبطال الخارقين، التي كانت تاريخيًا حكرًا على النجوم الرجال.
اختيارات ذكية ومسار محسوب
يربط نقاد السينما هذا الإنجاز بقدرة زوي سالدانا على اختيار أدوار استراتيجية داخل مشاريع طويلة الأمد، بدل الاعتماد على نجاحات فردية قصيرة العمر، وهو ما منح مسيرتها استقرارًا تصاعديًا على مستوى الإيرادات.
كما أسهم التزامها الفني داخل سلاسل متماسكة، تمتد لسنوات، في بناء قاعدة جماهيرية عالمية، جعلت اسمها حاضرًا بقوة في أسواق أميركا الشمالية وآسيا وأوروبا.
ماذا يعني هذا الإنجاز لصناعة السينما؟
يمثل دخول زوي سالدانا نادي الخمسة أفلام المليارية مؤشرًا على تغيّر موازين القوة في شباك التذاكر، حيث بات النجاح مرتبطًا بالمنظومات السينمائية الكبرى، وليس بالأسماء الفردية فقط.
كما يعكس هذا الإنجاز أهمية الاستثمار في العوالم السينمائية الممتدة، التي تسمح للممثلين بتراكم الإيرادات عبر الزمن، بدل الاعتماد على فيلم واحد ناجح.
وفي ظل هذا المسار التصاعدي، تبدو زوي سالدانا واحدة من أكثر النجمات تأثيرًا في معادلة شباك التذاكر العالمي، حيث لم يعد اسمها مرتبطًا بالبطولة فقط، بل بصناعة النجاحات المليارية المتتالية، في مشهد يؤكد أن السينما الحديثة تُكافئ الاستمرارية بقدر ما تُكافئ النجومية.

