سوليوود «متابعات»
سجّل شباك التذاكر المحلي في أميركا خلال عام 2025 انخفاضًا لافتًا في أعداد روّاد السينما، في مؤشر يعكس استمرار التحديات التي تواجه صناعة العرض السينمائي عالميًا، رغم محاولات التعافي بعد سنوات الاضطراب.
تراجع أعداد روّاد السينما خلال 2025
بلغ إجمالي الحضور السينمائي المحلي نحو 780 مليون مشاهد خلال عام 2025، مقارنة بـ 820 مليون مشاهد في عام 2024، ما يعني انخفاضًا بنسبة 4.9%، وفق بيانات تتبع حركة شباك التذاكر.
هذا التراجع جاء رغم عودة عدد من الإصدارات الكبرى، إلا أن الإقبال لم يبلغ المستويات التي حققتها السوق قبل الجائحة.
أسباب الانخفاض في الإقبال الجماهيري
يربط محللون هذا التراجع بعدة عوامل متداخلة، أبرزها تغيّر عادات المشاهدة لدى الجمهور، واتساع الاعتماد على المنصات الرقمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الترفيه الأسري.
كما أسهم تركيز الاستوديوهات على أفلام الميزانيات الضخمة في تقليص تنوع العروض، ما أثّر في شرائح واسعة من الجمهور الباحث عن قصص مختلفة وتجارب سينمائية أقل كلفة.
ثقة الصناعة بعودة قوية في 2026
رغم أرقام 2025، تبدي صناعة السينما تفاؤلًا واضحًا تجاه عام 2026، الذي يوصف داخل الاستوديوهات بأنه عام التحوّل المنتظر.
تراهن الشركات المنتجة على عودة زخم القاعات السينمائية، مدعومة بإطلاق عناوين جماهيرية قادرة على جذب شرائح عمرية متعددة.
سبايدرمان والمنتقمون في صدارة الرهانات
يشهد عام 2026 عودة اثنتين من أكبر السلاسل في تاريخ السينما، هما «سبايدرمان» و«المنتقمون»، في خطوة تعتبرها الصناعة عاملًا حاسمًا في استعادة الثقة الجماهيرية.
هذه السلاسل، التي حققت مليارات الدولارات سابقًا، تمتلك قاعدة جماهيرية عابرة للأجيال، ما يمنح دور العرض دفعة تسويقية مؤثرًا في قرارات الحضور.
عودة الأفلام متوسطة الميزانية
إلى جانب الرهانات الكبرى، تخطط الاستوديوهات لزيادة إنتاج وإطلاق الأفلام متوسطة الميزانية، بعد سنوات من التراجع لصالح المشاريع العملاقة.
ويرى خبراء أن هذا التوجه يعيد التوازن لخريطة العروض، ويمنح الجمهور خيارات أوسع من حيث النوع والسعر ومدة العرض.
دور التنوع في إنعاش شباك التذاكر
يعوّل صناع السينما على التنوع النوعي، سواء في الدراما أو الكوميديا أو أفلام الإثارة، لجذب مشاهدين فقدوا الحماس للذهاب إلى السينما بانتظام.
ويشير مختصون إلى أن التجربة الجماعية داخل القاعة لا تزال عاملًا جاذبًا، متى ما اقترنت بمحتوى جديد ومختلف.
قراءة مستقبلية لسوق السينما
تتجه التوقعات إلى أن يشكّل عام 2026 نقطة اختبار حقيقية لقدرة الصناعة على استعادة بريقها، في ظل منافسة شرسة مع المنصات الرقمية.
ويرى محللون أن النجاح لن يعتمد فقط على الأسماء الكبرى، بل على بناء روزنامة متوازنة تحافظ على حضور الجمهور طوال العام.
هل تستعيد السينما زخمها الجماهيري؟
يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت عودة السلاسل الكبرى، إلى جانب تنشيط الإنتاج المتوسط، كافية لعكس مسار الأرقام.
حتى الآن، تبدو المؤشرات الأولية إيجابية، وسط قناعة متزايدة داخل الصناعة بأن 2026 قد يحمل بداية مرحلة أكثر استقرارًا وانتعاشًا لشباك التذاكر.

