سوليوود «متابعات»
أعلن «مهرجان برلين السينمائي الدولي» اختيار المخرج الألماني «فيم فيندرز» رئيسًا للجنة تحكيم دورته السادسة والسبعين، والمقرر إقامتها بين 12 و22 فبراير المقبل، في خطوة تعكس ثقل التجربة السينمائية التي يمثلها أحد أبرز رموز السينما الأوروبية.
مسيرة فنية ممتدة وتأثير عالمي
يُعد فيم فيندرز من الأسماء المحورية في تاريخ السينما العالمية، وأحد رواد حركة السينما الألمانية الجديدة، إذ تمتد مسيرته الإبداعية لأكثر من ستة عقود، تنقّل خلالها بين السينما الروائية والوثائقية، ونجح في ترسيخ أسلوب بصري وفكري ترك أثرًا واضحًا في أجيال متعددة من صناع الأفلام.
إنجازات سينمائية وترشيحات دولية
حصدت أعمال فيندرز حضورًا لافتًا في المحافل العالمية، وكان آخرها فيلمه الروائي «أيام مثالية» الذي نال ترشيحًا لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، كما حصدت أفلامه الوثائقية «نادي بوينا فيستا الاجتماعي» و«بينا» و«ملح الأرض» ترشيحات متتالية للأوسكار، ما عزز مكانته كمخرج يجمع بين الحس الإنساني والعمق الفني.
أفلام صنعت تاريخه السينمائي
شكّل فيلم «باريس، تكساس» محطة مفصلية في مسيرة فيندرز بعد فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1984، إلى جانب ثلاثية أفلام الطريق الشهيرة «أليس في المدن» و«الخطوة الخاطئة» و«ملوك الطريق»، كما رسّخ فيلم «أجنحة الرغبة» مكانته العالمية عبر معالجة شاعرية تدور أحداثها في برلين.
إشادة إدارة مهرجان برلين
قالت تريشيا تاتل، مديرة مهرجان برلين السينمائي الدولي، إن فيم فيندرز يُعد من أكثر الأصوات تأثيرًا في السينما العالمية، مؤكدة أن أعماله خلال ستة عقود حملت إنسانية عميقة ودهشة بصرية، وأضافت أن فضوله الفني وإتقانه للغة السينما يبدوان واضحين في كل مشروع يقدّمه.
تطلعات لجنة التحكيم
أوضحت تاتل أن المهرجان يتطلع إلى رؤية التوجه الذي سيقود به فيندرز لجنة التحكيم لاختيار الفائزين بجائزتي الدب الذهبي والدب الفضي، مشيرة إلى أن استضافته تمثل إضافة نوعية للنسخة السادسة والسبعين من المهرجان.
فيندرز يعبّر عن دهشته وسعادته
من جانبه، عبّر فيم فيندرز عن سعادته الكبيرة بتولي رئاسة لجنة التحكيم في مدينته الأم، مؤكدًا أن التجربة تمثل لحظة مدهشة في مسيرته، وأن مشاهدة أفلام المسابقة ومناقشتها بعمق مع نخبة من المثقفين ومحبي السينما ستكون تجربة استثنائية بكل المقاييس.
أدوار مؤسسية وتكريم مستحق
يُذكر أن فيندرز شارك في تأسيس الأكاديمية الألمانية للسينما عام 2003، وكان من المؤسسين للأكاديمية الأوروبية للسينما، التي ترأسها بين عامي 1996 و2020، كما كرّمه مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2015 بمنحه جائزة الدب الذهبي الفخري تقديرًا لمسيرته الغنية وإسهاماته المؤثرة في تاريخ السينما العالمية.

