سوليوود «متابعات»
تواصل الممثلة الافتراضية «تيلي نوروود» إثارة نقاش واسع داخل الأوساط الفنية، بعد أن أعلنت عن فرص عمل عالمية لدعم توسعها الرقمي. وتزايد القلق بين نجوم «هوليوود» بسبب قدرتها على أداء الأدوار دون قيود إنتاجية، في وقت تتسارع فيه وتيرة دمج الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الترفيه.
قلق فني من تصاعد نفوذ الشخصيات الرقمية
يرى ممثلون ومخرجون في «هوليوود» أن الشخصيات الافتراضية قد تغيّر قواعد العمل الفني. ويخشى كثيرون تأثير هذه النماذج على المهن الإبداعية، خاصة مع تطورها سريعًا واعتمادها على تقنيات تحاكي التعابير الإنسانية بشكل متقن.
وتؤكد المخاوف أن هذه الشخصيات تعمل دون توقف، وتقدّم محتوى مستمرًا دون تكاليف إنتاجية تقليدية. وهذا يُعد عاملًا مؤثرًا في مستقبل المنافسة داخل سوق الترفيه.
خطط توسع مشروع «تيلي نوروود» عالميًا
تعمل مؤسسة استوديو «Xicoia» الهولندية، إيلين فان دير فيلدن، على بناء فريق دولي لدعم المرحلة المقبلة من عالم «تيلي نوروود». وتشمل الرؤية إنتاج محتوى تفاعلي على الشاشة، مع بدء ظهور الشخصية للجمهور خلال عام 2026.
ويسعى المشروع إلى نقل التجربة الرقمية من منصات التواصل إلى حضور إعلامي واسع، ضمن توجه عالمي لتعزيز حضور الشخصيات الافتراضية في السينما والتلفزيون.
وظائف جديدة بدل فقدان الوظائف التقليدية
واجه المشروع اتهامات بأنه يهدد الممثلين البشريين. لكن إيلين فان دير فيلدن نفت هذه المخاوف. وأكدت أن الهدف هو خلق فرص عمل جديدة تعتمد على مهارات مبتكرة، وليس إقصاء الفنانين.
وأوضحت أن الاستوديو يبحث عن مبدعين قادرين على إعادة ابتكار السرد القصصي عبر الذكاء الاصطناعي. كما أعلنت فتح باب التقديم عالميًا، في خطوة تعكس توسع سوق الوظائف المرتبطة بالمحتوى الرقمي.
«تيلي نوروود» تعلن عن توظيف مدير وسائل التواصل
أفاد موقع «هوليوود ريبورتر» أن «تيلي نوروود» بدأت البحث عن موظفين لدعم انتشارها. وتشمل الوظائف المطروحة دور «مدير وسائل التواصل الاجتماعي».
ويُطلب من المتقدم تطوير قاعدة متابعي الشخصية على منصة إنستغرام، التي تضم أكثر من 66 ألف متابع.
ويشمل الدور ابتكار لحظات رقمية جذابة، وقيادة الاستراتيجية الرقمية، والعمل مع محتوى معتمد على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تمثيل الصوت الرسمي للشخصيات الرقمية التابعة للاستوديو.
تحوّل لافت في مستقبل صناعة المشاهير
توضح هذه الخطوة اتساع حضور الشخصيات الافتراضية داخل صناعة الترفيه. ويشهد القطاع تحولًا من التجارب التقنية المحدودة إلى مشاريع تجارية وإعلامية متكاملة.
ويُفتح بذلك نقاش واسع حول مستقبل الشهرة، وطبيعة العمل الإبداعي، وحدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
ويمثّل هذا التطور منعطفًا مؤثرًا في فهم دور الذكاء الاصطناعي داخل الإعلام، مع احتمالات نمو نماذج رقمية جديدة تتنافس مباشرة مع النجوم التقليديين.

