فورمولا واحد كفيلم
سلطان فادن
على مدى عقود، تقدم هوليوود بين فترة و أخرى أفلام يكون محورها إحدى الرياضات الشعبية والجماهيرية، قليل منها من ينجح جماهيريًا وفنيًا.
الفيلم الأميركي «F1» ٢٠٢٥م وهو رمز لسباقات فورمولا واحد، من نوعية الدراما الرياضية إنتاج شركة استوديوهات أبل. الفيلم من إخراج جوزيف كوزينسكي، مخرج «Tron: Legacy, Oblivion, Top Gun: Maverick» والمعروف عنه إجادته للمشاهد التي تستخدم الرسومات الحسابية «CGI». وكتب سيناريو وحوار فيلم «F1» إيهران كريغر، وأشهر أعماله كتابة ثلاثة أجزاء من سلسلة «Transformers» وكذلك الجزأين الأولين من سلسلة «The Ring». كما شارك المنتج الشهير جيري بروكهايمر كمنتج تنفيذي لـ «F1». وقصة الفيلم تدور حول السائق سوني هايز، الذي تتم الاستعانة به كسائق في «F1» بعد ابتعاد ٣٠ عامًا، مساعدة لصديقه القديم وشركته من الخسارة والإفلاس.
تميز فيلم «F1» بواقعيته الفريدة في تصوير سباقات الفورمولا واحد من خلال التعاون المكثف مع فرق فورمولا واحد فعلية، واستخدام سيارات حقيقية وفريدة من فريق مرسيدس-AMG، ودمج سائقي فورمولا واحد الحقيقيين في مشاهد السباق، مع التصوير على حلبات حية خلال موسمي 2023 و2024، وظهور شخصيات بارزة لسائقي ومديري الفرق لفورمولا واحد. تتحد هذه العناصر لخلق تجربة سينمائية غامرة وأصيلة وعميقة تتجاوز مشاهد سباقات الأفلام النموذجية.
كما تم دعم الفيلم برعاية من شركات كبرى لفريق سباق الفيلم، من ملابس وسيارات وغيرها وصلت إلى أكثر من ٤٠ مليون $.
بشكل أساسي تم استخدام كاميرات سوني «VENICE 2». وتم دعم التصوير بكاميرات جوال آيفون ١٥، مطورة لتصوير لقطات محددة، لأنظمة كاميرات مخصصة وخفيفة الوزن لبيئات السباقات عالية السرعة.
الفيلم تم سرده بشكل مباشر ودون عمق، لذلك لا يوجد داعٍ لتفسير أحداث الفيلم.
سرد قصة الفيلم كان نموذج هوليوودي مكرر للأفلام الرياضية. ولكن بفضل الجاذبية الهادئة التي يتمتع بها براد بيت، والحركة القوية التي تم تطويرها بفضل الإخراج الحركي لكوزينسكي، قدم فيلم «F1» روعة الطراز القديم إلى خط النهاية.
قد يختلف عشاق الفورمولا واحد، وقد يسعدهم عرض رياضتهم المفضلة على الشاشة الكبيرة بهذه الطريقة المُشيدة، ولكن هذا لم يكن انطباع كل الجمهور. أما وسائل الإعلام الرياضية فكان لهم استقبال متباين. قال أحدهم إنه «جيد لغير مشجعي الفورمولا واحد»، بينما قال آخر إنه «ليس جيدًا لأي شخص يشاهده». لكن الكل كان مشيدًا بجودة الإنتاج والموسيقى التصويرية، رغم افتقاد الحبكة وضعف الشخصيات الأنثوية «وهو طبيعي».
تزامن إصدار الفيلم مع ارتفاع كبير في الجرائم الإلكترونية، حيث استغل المحتالون شعبية الفيلم من خلال إنشاء مواقع بث مباشر وهمية وتوزيع ألعاب احتيالية مرتبطة بحملة ترويجية وهمية لماكدونالدز وأبل، وخداع المستخدمين لمشاركة المعلومات الشخصية والمالية.
الفيلم بشكل عام تلقى قبولًا إيجابيًا من النقاد والجمهور. علمًا أن الفيلم حقق وقت عرضه دخلًا زاد عن ٦٠٠ مليون $، مع أن ميزانيته وصلت حدود الـ ٣٠٠ مليون.
الفيلم مناسب لمن هم +15. وتقييمي 7/10.

