سوليوود «متابعات»
تواصلت في 2023 بوتيرة جيدة عودة المشاهدين إلى دور السينما الفرنسية بعدما فرضت جائحة كورونا ابتعادهم عنها؛ إذ بلغ عدد التذاكر المباعة هذه السنة 180.76 مليون تذكرة، بزيادة 18.9% عما كان عليه عام 2022، وفق إحصاءات المركز الوطني للسينما.
ولاحظ رئيس المركز دومينيك بوتونا في بيان له، أن فرنسا التي أوقفت سنة 2023 تطبيق القيود الصحية على دور السينما، حققت أفضل انتعاش بين البلدان المماثلة لها في حركة الإقبال على الصالات المظلمة. ورأى أن الفضل في ذلك يعود إلى تنوّع الأعمال المتوافرة، وخصوصًا الفرنسية منها، والتزام دور السينما.
ومع أن حصيلة العام الماضي تمثل انتعاشًا جديدًا لحركة الصالات الفرنسية، مقارنة بـ152.02 مليون تذكرة بيعت في 2022 «بزيادة 59.2% عن عام 2021»، لا تزال النتائج أدنى بنسبة 13.1% عن متوسط الفترة الممتدة من 2017 إلى 2019، والتي شهدت الإقبال الأفضل منذ خمسين عامًا لصالات الفن السابع الفرنسية؛ إذ تم بيع «207.95 مليون تذكرة».
وعلى سبيل المقارنة بلغ الإقبال على دور السينما في ألمانيا حتى نهاية نوفمبر 2023، قرابة 83 مليونًا؛ أي بتراجع قدره 14% بالمقارنة مع متوسط 2017 – 2019، فيما بيعت في إيطاليا 63 مليون تذكرة وهو يمثل انخفاضًا بنسبة «22%»، وفي إسبانيا 68 مليون تذكرة بانخفاض 24%، وفقًا لتقديرات شركة تحليل الحضور «كومسكور» التي نشرها المركز الوطني للسينما في فرنسا.
وأشارت المركز، مؤخرًا، إلى أن السوق الأميركية ما زالت متخلفة بنسبة 21% عن مستوى إيراداتها السابق، فيما لا تزال المملكة المتحدة متأخرة بنسبة 13%.
وطغت الأفلام الأميركية الجماهيرية على قائمة الأعمال الخمسة الأكثر استقطابًا، وهي: «سوبر ماريو براذرز»، و«باربي»، و«أفاتار: ذي واي أوف ووتر»، الذي تخطى عدد مشاهديه خمسة ملايين، إضافة إلى «أوبنهايمر». لكن إنتاجين فرنسيين تجاوزت عدد تذاكرهما المباعة أربعة ملايين هما «أستريكس إيه أوبيليكس: لامبير دو ميليو» الرابع في الترتيب بـ4.45 مليون تذكرة، و«أليبي.كوم 2» السادس بـ4.18 مليون تذكرة.
واستقطب فيلم «سوبر ماريو براذرز» من إخراج آرون هورفاث ومايكل جيلينيك النجاح الأكبر، إذ بلغ عدد مشاهديه 7.15 مليون مشاهد منذ انطلاق عروضه على الشاشات الفرنسية في الخامس من أبريل الماضي.
وحافظت الأفلام الفرنسية على حصتها نفسها من السوق وهي 39.8% «71.9 مليون مشاهدة»، مقابل 41.3% للأفلام الأميركية «74.7 مليون مشاهدة».
وأكد المركز أن فرنسا «إحدى الدول التي تتمتع فيها الأفلام المحلية بأعلى حصة من السوق السينمائية، وتتقدم بفارق كبير على المملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا».
وفي ظل تأثر الإنتاج الأميركي سلبًا بالأزمة الصحية، ثم في سنة 2023 بإضراب كتاب السيناريو والممثلين في هوليوود، لم يعد عدد الأفلام الأميركية التي عرضتها دور السينما الفرنسية إلى المستوى الذي كان عليه قبل جائحة كورونا؛ إذ بلغ هذه السنة 81 فيلمًا، وقبل ذلك 68 فيلمًا عام 2022، في حين كان المتوسط بين 2017 و2019 يصل إلى 127 فيلمًا في السنة، حسب ما ذكره المركز في بيانه.