سوليوود «متابعات»
من قلب مدينة الأحساء، وفي عالم صناعة البشوت، يأخذ المسلسل السعودي «خيوط المعازيب» مشاهديه إلى أجواء ستينيات القرن الماضي، بدراما مبنية على علاقات اجتماعية، وقصصٍ إنسانية واقعية، تتخللها مؤامرات ومشكلات.

قصة العمل
تدور أحداث المسلسل، المقرر عرضه في رمضان المرتقب، حول صناعة البشوت التي كانت مزدهرة في مدينة الأحساء، وصولاً إلى نهاية الستينيات، عندما انتشرت الأقمشة المستوردة، والتحق الشباب بالتعليم، ومن ثمَّ تغيَّر نمط الحياة.
واستغرق التحضير للمسلسل أكثر من سنتين، جرى خلالهما بناء مدينة تُحاكي المرحلة الزمنية التي يغطيها العمل، الذي بدوره يتناول في سياقٍ درامي قصة حياكة البشوت، وعلاقة أصحاب العمل أو ما كانوا يعرفون آنذاك بالمعازيب والعاملين تحت أمرتهم، وتأثير هذه الحرفة على حياة الناس، بالإضافة إلى تناول جانبٍ من الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

يضم العمل كوكبة من نجوم الفن ومنهم: «عبد المحسن النمر»، و«إبراهيم الحساوي»، و«ريم أرحمة»، و«فيصل الدوخي»، و«سمير الناصر»، و«سعيد قريش»، وآخرون.
والمسلسل من تأليف «حسن العبدي»، وبمشاركة الكتُّاب «عباس الحايك»، و«محمد البشيّر»، و«عبد المحسن الضبعان»، و«أسامة القس»، وإخراج «عبدالعزيز الشلاحي» و«مناف عبدال»، وإنتاج MBC.
«الحساوي» يبرِّر وجود ممثلين من خارج السعودية للتنوع
وقال «إبراهيم الحساوي» إنَّ المسلسل اعتمد على نظام الورشة للعمل الذي كتب قصته «حسن العبدي»، لافتًا إلى أن اختيار ممثلين من خارج السعودية، يُعطي العمل تنوعًا على مستوى الشخصيات واللهجات.
وتحدث الحساوي عن الشخصية التي يُجسِّدها في العمل، قائلًا: «جاسم هو حائك يعمل في صناعة البشوت، من أصحاب الدخل المحدود، وهو متزوج ولديه ولد يرسله لأحد المعازيب ليتعلم ويتدرّب، وهو متعلق بزوجته بدرية»، حيث تحدث لاحقًا تحولات في قصة الرجل مع زوجته؛ مما يُسبب له الاكتئاب، والعزلة عن الناس، مشيرًا إلى أن علاقته بصحاب العمل «أبو عيسى» علاقة مصلحة، فهو معزب ابنه، ولقساوته معه ولأسباب أخرى نكتشفها خلال الأحداث، يحصل توتر بينهما، فضلاً عن حبكات ثانوية أخرى، منها قصة رويشد وزوجته، والأحداث في حياة أخت رويشد.

«النمر» يؤكد أن المسلسل حساوي بامتياز
من جانبه، وصف عبد المحسن النمر «خيوط المعازيب»، بأنه عمل حساوي بامتياز، بناءً على البيئة التي يدور فيها، وصُوّرت فيها أحداثه كذلك، وعلى مستوى الوجوه الجديدة الواعدة المشاركة.
وأشار إلى أنَّ هذا ثاني عمل له من بيئة الأحساء؛ بعد عمل درامي قدمه في عام 2005؛ لذلك يعتبر أنه أمام تحدٍ مهم لتقديم أداءٍ أفضل.
ويتوقف عند شخصية أبو عيسى، فيقول: «الرجل هو من حكايا البشت، حتى الشر الذي فيه مختلف، ويمثل الثقل السلبي في العمل، في إطار الشر، الذي له مبرراته، ويكيف الأشياء إلى لغته الخاصة، شخصية مركبة وجميلة استفزتني لتقديمها».
