اختار الفنان أحمد عز أن يطل علي جمهوره في موسم دراما رمضان الحالي، بشخصية عميل المخابرات «سيف العربي»، في مسلسل «هجمة مرتدة»، والذي يتمني أن تصل رسالته للمشاهدين، ويكون امتدادا للحالة الوطنية التي حققها من قبل الفنان محمود عبدالعزيز في شخصية «رأفت الهجان» والفنان عادل إمام في شخصية «جمعة الشوان»، بحسب ما ذكره موقع الشروق المصري.
«الشروق» التقت الفنان أحمد عز، لتسأله عن سبب تركيزه مؤخرا في تقديم أعمال وطنية علي شاشتي السينما والتلفزيون، بدءا من فيلم «الخلية» الذي قدم فيه شخصية ضابط عمليات خاصة يواجه الإرهاب، و«الممر» الذي قدم فيه شخصية ضابط صاعقة في حرب الاستنزاف، مرورا بمسلسل «أبو عمر المصري» الذي يحقق نفس الرسالة الوطنية رغم تجسيده لشخصية إرهابي ضمن أحداثه، قبل أن يواصل هذه السلسلة هذا العام بـ«هجمة مرتدة».
يكشف «عز» خلال الحوار عن تفاصيل التحضير لشخصية «سيف العربي»، وإلي أي مدي اعتمد علي القصة الحقيقية للعملية المخابراتية التي يقدمها المسلسل، كما يوضح لماذا بدأت الأحداث خارج مصر، وموقف المسلسل من ثورة 25 يناير والمشاركين فيها، كما يتطرق أيضا خلال الحوار إلي مفهومه للنجاح، ولماذا يحرص علي تقديم مسلسل إذاعي سنوي، ويكشف مصير أفلام «كيرة والجن» و«العارف» و«الجريمة»، وموعد عودة مسرحية «علاء الدين» لخشبة المسرح.
يقول أحمد عز: «هجمة مرتدة» لا يصدر أحكاما ضد أحد، سواء كان علي صواب أو خطأ، وإنما يقدم الحقيقة كما هي، فالقصة مأخوذة من الملفات المعاصرة للمخابرات العامة المصرية، ومطلوب من الجمهور أن يشاهد ليحكم بنفسه، لذلك لا يجب أن يستبق أحد الأحداث ويقرر أن المسلسل ضد أو مع أحد الأطراف قبل المشاهدة.
والمشاركون في ثورة 25 يناير شباب «زي الورد» والحلم بالفعل كان جميلا، ولم ندعِ أنهم ممولون، لأن الغالبية تحب البلد، وأرادت التغيير السلمي، لكن هذا لا ينفي وجود بعض أشكال التمويل، ولكننا لا نعمم ذلك علي شباب الثورة، وقناعتنا الراسخة أن المصري الحقيقي لا يمكن أن يشارك في تخريب بلده، ولا يمكن أن يهدم حضارته التي يصل عمرها إلي 7 آلاف سنة.
فنحن المصريون ربما في بعض الأحيان، نختلف علي أشياء ونتفق علي أخري، لكن الاتفاق الذي لا خلاف ولا اختلاف فيه، هو أننا لا نسمح أن تمس بلدنا بسوء، فالحب والكراهية يجوز فى العلاقات الشخصية، لكن فيما يتعلق بالبلد فيجب أن نحافظ عليها بأعيننا.
- كيف كان استعدادك لتجسيد عميل المخابرات «سيف العربي»؟
الحقيقة أنني مثل الجمهور، أحببت الأعمال المخابراتية، من الأستاذ عادل إمام في مسلسل «دموع في عيون وقحة»، والأستاذ محمود عبدالعزيز في مسلسل «رأفت الهجان»، وعندما جاءني سيناريو «هجمة مرتدة» كنت في منتهي السعادة، وأدعو الله أن يكرمني، ويحقق المسلسل نجاحا كبيرا ليكون امتدادا لهذه الأعمال العظيمة والخالدة، التي تربينا عليها جميعا.
وخلال فترة التحضير لتقديم شخصية «سيف العربي»، قرأت كتبا وشاهدت فيديوهات تخص العملية الحقيقية التي تدور حولها أحداث المسلسل، وقابلت شخصيات شاركت في العملية، فأحداث المسلسل حقيقية مع تغيير أسماء الشخصيات.
لكن كان الاتفاق الأساسي أن يكون «سيف العربي» مثل جموع المصريين، لأننا نريد أن تصل رسالتنا بأن البطولة ليست حكرا علي أحد، فكل مصري بداخله بطل.
- هل كانت هناك صعوبة في تجسيد قصة حديثة من ملفات المخابرات عكس الأعمال الأخري التي درات أحداثها في فترة الستينيات والسبعينيات؟
المهمة بالفعل كانت صعبة جدا لأن المشاهد عاصر الأحداث التي يتناولها المسلسل، عن فكر الثورات التي اندلعت في العالم العربى مؤخرا، وهذا يختلف كثيرا عن الأعمال التي تتناول قصة حدثت قبل 50 أو 60 سنة، يكون لدي صناعها حرية أكبر في الحركة الدرامية.
- لماذا انطلقت أحداث المسلسل من العراق؟
المسلسل يمكن أن نعتبره محاولة لفهم ماذا يحدث حولنا، لأن مصر ليست بعيدة عما يحدث في الدول العربية، فأمننا القومي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ومصيرنا جميعا واحد، ولذلك ما يحدث في العراق وسوريا وليبيا وغيرها ينعكس علي مصر، والعكس أيضا صحيح.
وفكرة «هجمة مرتدة»، يمكن أن نلخصها بلغة كرة القدم، أنها رصد لهجمة كبيرة كانت قادمة علي عالمنا العربي، فدافعنا وتصدينا لها جيدا، واستطعنا أن نغير مسارها ونحولها لهجمة مرتدة لصالحنا وأحرزنا فيها النجاح والهدف، لكن رغم أن أحداث المسلسل تدور في الفترة من 2007 إلي نهاية 2011، لكنه يلمح إلى أن هذا الصراع سيستمر ولن ينتهي.
وبشكل عام، المسلسل يشير، إلي أنه لا شيء في العالم يحدث اعتباطا من لا شيء، كل شيء يحدث بخطوات مدروسة، وإذا لم تكن في هذا الزمن «مفتح عينيك» ستأكلك الذئاب، لأن الحرب لم تعد حرب بارود ومدافع وطائرات، ولكنها أصبحت حرب فكر ومعلومات، وحرب تغيير هوية وثقافة، وطمس تاريخ، وهذا هو الأصعب، فقديما كانت الحرب بينك وبين دولة أخري واضحة وصريحة كل طرف يستعد للآخر ويراه ويعرفه، لكن حاليا لم تعد تري من أين ستأتيك الضربة، وتكون أصعب عندما تأتيك من داخل بيتك من أقرب الناس إليك.
- توقف البعض عند اللمسة الكوميدية التي تضيفها للشخصية حتي في المواقف الجادة.. هل تفرض ذلك علي السيناريو؟
«سيف العربي» من أسرة متوسطة في الجمالية، مثل عموم المصريين، يحب أن يلقي بـ«الإيفيه» عندما يجلس مع أصدقائه، فالسخرية والضحك والنكتة في الجينات المصرية، نحن نحب الضحك، لدرجة أننا إذا لم نجد ما نسخر منه نسخر من أنفسنا، وبالتالى كلما سمحت الحالة والشخصية أن أفعل ذلك لا أتردد، بعض الإيفيهات تكون مكتوبة فى السيناريو وبعضها يفرضه الموقف ويخرج أثناء التصوير، لكن في كل الأحوال تكون بـ«ميزان» وبالاتفاق مع المخرج وليس «عمال علي بطال».
ولأن هذه طبيعة الشخصية المصرية، أحب أن أظهر بها علي الشاشة، إلا إذا كانت الشخصية التي أقدمها تفرض علي طبيعة أخري، مثل فيلم «الجريمة» الذي أصوره حاليا مع الأستاذ شريف عرفة، فهو دراما نفسية، لا يحتوي علي كوميديا علي الإطلاق.
- هل تري في نفسك جانبا كوميديا لم يكتشف علي الشاشة؟
أتمنى بالفعل تقديم أفلام كوميدية، بشرط أن تكون موضوعاتها مسلية وشيقة، كما كان يحدث في الماضي في أفلام «إشاعة حب»، فأنا أحب هذا النوع من الكيوميديا الذي يتم بناؤه علي موضوع، حتي لو كان طفوليا.
- خلال السنوات الأخيرة قدمت الإرهابي في «أبو عمر المصري» وضابط الشرطة والجيش في «الممر» و«الخلية»، بالإضافة إلي عميل المخابرات في «هجمة مرتدة».. هل وجدت نفسك في الأعمال الوطنية؟
إذا نظرنا للفن، سنجد أن جزءا من أهدافه التسلية، والجزء الآخر هو الرسالة، وإذا استطاع العمل الفني المزج بين التسلية والرسالة، فيكون هذا قمة السعادة بالنسبة للممثل.
وأنا أحب هذه النوعية من الأعمال جدا، وفخور بمشاركتي فيها، ليس فقط لأنها فرصة لا تتوفر للممثل كل يوم، ولديها جماهيرية كبيرة جدا في العالم العربي بأكمله وليس فقط في مصر، ولكن لأنها أيضا تقدم محتوي يشكل وجدان ووعي الناس.
فمثلا «أبو عمر المصري»، و«هجمة مرتدة»، لديهما رسالة مهمة جدا هي باختصار «لازم نخلى بالنا على بلادنا»، ولا يوجد أجمل من هذه الرسالة، يمكن أن يقدمها الممثل في حياته المهنية، بالمناسبة فيلم «كيرة والجن» الذي أقدمه مع الفنان كريم عبدالعزيز أيضا ينتمي إلى هذه النوعية من الأعمال، لأنه يتناول فترة الاحتلال الإنجليزى وماذا فعل في مصر سنة 1919.
لكن هذا ليس معناه إنني تخصصت في هذه النوعية من الأعمال، فمشواري الفني يضم أنماطا أخري، مثل أفلام؛ «ملاكي إسكندرية» و«الشبح» و«مسجون ترانزيت» و«وولاد رزق» و«حلم عزيز» و«المصلحة»، ولكن كلما وجدت في طريقي عملا فنيا يحمل رسالة، ويخدم بلدي، فلا أتردد في الموافقة عليه وأنا مغمض العينين، لأن كل مواطن مصري أي كانت وظيفته يتمني أن يخدم بلده، ونحن من خلال هذه الأعمال نخدم بلدنا التي نعيش فيها ولها كل الفضل علينا، ونفخر بذلك.
- اتهمت السينما والدراما لسنوات بتغييب الوعي.. هل تقديم «هجمة مرتدة» و«الاختيار» و«القاهرة كابول» في موسم واحد يرد لها الاعتبار؟
أولا: أرفض تعميم هذا الاتهام، لأن السينما والدراما إذا كانت قدمت أعمالا دون المستوي المطلوب، كانت في المقابل تنتج أعمالا جيدة جدا، وقناعتي الشخصية فيما يتعلق بالوعي، أنه لابد أن يكون شاملا في جميع القطاعات وشتي المجالات إلى جانب الفن، حتي تتحقق النهضة شاملة.
إذا عدنا للسؤال عن وجود المسلسلات الثلاثة في موسم واحد، فالحقيقة أنه تطور حميد، وقد سبقه عرض «الممر» و«الخلية» في السينما، والجزء الأول من «الاختيار» رمضان الماضي، وما يميز هذه الأعمال أنها ليست درسا تثقيفيا، ولكنها دراما ممتعة مصنوعة بحرفية شديدة لتوفر عامل التسلية إلي جانب الرسالة، وما يسعدني أن هذه الأعمال، تحقق نسب مشاهدة عالية في رمضان، وهذا يؤكد أن الجمهور يتمتع بوعي كبير، وقادر علي الفرز، ويريد أن يفهم ماذا يحدث حوله، ويبحث عن العمل المصنوع جيدا ويقدم رسالة مهمة في الوقت نفسه.
والحقيقة أن الوعي الجماهيري الذي يتكون من خلال السينما والدراما مهم جدا، فإذا نظرنا إلي دولة إنتاجها كبير مثل الولايات المتحدة الأمريكية، سنجد أنها تنتج علي الأقل 4 أعمالا تتناول الجندي الأمريكي والعسكرية الأمريكية، والديمقراطية الأمريكية، لتشكل وجدان الناس ليس في أمريكا فقط بل والعالم، فأمريكا تصدر أعمالها للعالم بأكمله، وبالتالي ليس معقولا أن مصر التي تملك حضارة آلاف السنين لا تقدم أبطالها.
- رغم أن المسلسلات الثلاثة تقدم بطولات مصرية إلا أن الجمهور في العالم العربى يهتم بمتابعتها.. هل لديك تفسير؟
لأننا فى النهاية عرب، ونجاحنا جزء لا يتجزأ من نجاح البلاد العربية، ونحن لا ننفصل عنهم، بدليل أن كل ما يحدث في أي بلد عربي نتأثر به، كما أن إنتاجنا الفني يسمي المسلسل العربي والفيلم العربي، وأتمني أن نحافظ علي ذلك، لأن الريادة هنا في مصر، وأري أن الإنتاج الذي يحدث في الفترة الأخيرة، ونوعية الموضوعات التي تقدم، والتقنيات المتطورة جدا، تؤكد أننا لا نزال أصحاب الريادة في العالم العربي.
ونحن كمواطنين عرب دائما ننتظر الفرصة لنفتخر ببطولاتنا، التي تؤكد للعالم أننا فعلا كبار، ورغم أننا نملك تاريخا إذا قدمناه علي الشاشة يجعلنا نرفع رءوسنا في السماء، وفي أي مكان في العالم في أي وقت، لكننا للأسف لا نسلط الضوء علي بطولاتنا بشكل كافٍ.
فوطننا العربي مليء بالشخصيات التاريخية القوية التي تستحق أن نقدمها في السينما والتلفزيون، لدينا عدد كبير من الشخصيات العظيمة والبطولات التي لم تقدم على الشاشة، وتستحق أن يراها الجمهور، وأنا شخصيا أتمني تجسيد شخصيات من مصر القديمة وكذلك من عصر المماليك، وتحديدا شخصيات مثل خالد بن الوليد وطارق بن زياد.
- في ظل إقبال المشاهد المصري والعربي علي المنصات العالمية.. هل تري أن جودة مسلسلات رمضان قادرة علي المنافسة؟
الجمهور بشكل عام يحب مشاهدة أعمال الجاسوسية سواء المحلية أو العالمية، لذلك كان طبيعيا أن نحرص علي تقديم «هجمة مرتدة» بنفس الجودة التي يشاهدها الجمهور علي المنصات العالمية الكبري، وهذا تحقق في أكثر من مسلسل في رمضان الحالي وليس فقط في مسلسلنا، والجمهور لمس بالفعل أننا قادرون علي تقديم مستوي عالمي.
وهذا التطور والاهتمام بجودة الصورة كان بديهيا وواجبا علي الصناعة الوطنية، لأن الجمهور تأتيه أفلام ومسلسلات العالم علي الموبايل، فالطبيعي أن نقدم له صورة بنفس المستوي، لأننا إذا لم نواكب ما يقدم جمهورنا لن يشاهدنا.
- إلي أي مدي وجود هذا العدد من النجوم في رمضان الحالي يمكن أن يظلم بعض التجارب المهمة؟
مسلسلات رمضان لا تعرض في رمضان فقط حتي يتعرض بعضها للظلم، فهي تستمر مع الجمهور علي مدار العام، والجيد منها يظل يعرض دائما، كما نشاهد حاليا علي الشاشة مسلسلات «رأفت الهجان» و«ليالي الحلمية» وغيرها من كلاسيكيات الدراما.
وقناعتي الشخصية، أن الجمهور يحب كل النجوم، الذين يجتهدون ويقدمون أعمالا جيدة، فنجوم الفن مثل فريق الكرة، يسعي الجميع أن يحرز الهدف لإسعاد وإرضاء المشاهد، وبعد أن ينتهي هذا الجيل ويأتي جيل آخر، حينها سيتم تقييم تجربتنا، وكما يقال علي جيل العمالقة رشدي أباظة وعمر الشريف وأحمد رمزي وشكري سرحان، نجوم الزمن الجميل، أتمني أيضا أن يقال علي جيلنا ذلك، وأن نطور الصناعة، لأننا حاليا الموجودين في الواجهة وصدارة المشهد، وواجب علينا أن نحافظ علي الراية كما استلمناها من جيل الأساتذة، ونسلمها مرفوعة للأجيال التالية.
- ما هو مفهومك للنجاح؟
مفهومي للنجاح أنه يكون دائما فضلا من الله، يمنحه للذي يستحق ويدفع ثمنه في عمله، لكنه لا يكون فقط بالذكاء والاجتهاد، فتوفيق الله دائما هو الأساس.
وحتي يكون للفنان تاريخ، يجب أن يفعل مثل الأساتذة الكبار أحمد زكي، ومحمود عبدالعزيز، ويحيي الفخراني، وعادل إمام، جميعهم ظل يقدم أعمالا جيدة ويضعها في «حصالة»، حتي أصبحت علي المدي البعيد «ضهر» لهم، وفيما بعد وضعتهم في المكانة الكبيرة التي نتمناها ونطمح جميعا في الوصول إليها، ولذلك أنا من الممثلين الذين يقدمون أعمالهم ويعودون إلي البيت، لا أستخدم السوشيال ميديا، وكل هدفي تقديم أعمال ناجحة تعجب الناس فقط.
ومفهوم «التاريخ» بالنسبة لي، أن يستطيع الجمهور مشاهدة عمل قدمته قبل 20 سنة وأكثر، والحمد لله أن فيلم مثل «ملاكي إسكندرية» عمره حاليا 16 سنة ولا يزال الجمهور يحب مشاهدته، وهذا ما تعلمته من الأساتذة الكبار.
- لكن المنافسة والبحث عن صدارة المشهد طموح مشروع لكل نجم؟
الحقيقة أنا شخصيا أتمني أن تتوقف نبرة الأفضل والأول من الساحة الفنية، وأن ينشغل الجميع بتقديم أعمال جيدة تعيش، وأن ينتهي كل ممثل من العمل يبدأ في التالي، فربما أقدم عملا لا يكون علي مزاج الجمهور، ولا يحقق أعلي نسب المشاهدة، ولكن تقدم التالي فيحقق نجاحا كبيرا، هذه سنة الحياة، فعلي الجميع أن يهدأ لأننا لسنا أعداء لبعض، وإنما مكملين لبعضنا البعض.
وعلي سبيل المثال، ليس معني أن أفلام «ولاد رزق» و«الممر» كانا الأعلي تحقيقا للإيرادات أننا أبطال العالم، لأنه ربما يأت في العام التالي نجوم آخرين يحققون أعلي الإيرادات بأفلام أخري، ثم نعود في العام الذي يليه بأفلام تحقق أعلي الإيرادات مرة أخري وهكذا، فالمركز الأول ليس حكرا علي أحد، والتغيير سنة الحياة، المهم دائما أن نحرص علي تقديم أعمال ذات جودة عالية.
- لماذا تحرص علي التواجد في الإذاعة بشكل سنوي في رمضان رغم أنها لا تحظي بنفس جماهيرية السينما والتلفزيون؟
في طفولتي كنت أعيش مع جدي وجدتي لفترات طويلة، وهما كانا من محبي الإذاعة جدا، فكان الراديو رفيقهم علي مدار اليوم، حتي عند النوم يضعوه بجانب آذانهم، فنشأت محبا للراديو.
وفي عام 2005 قدمت أول مسلسل إذاعي، بعد «ملاكي إسكندرية»، وكان يضم عددا كبيرا من الممثلين منهم؛ طلعت زكريا وخالد صالح يرحمها الله، بالإضافة إلي أحمد رزق ونور وانتصار، فأحببت التجربة جدا، ولم أتوقف عن تقديم مسلسل إذاعي رمضاني كل عام منذ هذا الوقت، وأشعر أنه تدريب صوتي للممثل، فأصبح طقسا اعتدت عليه، وأحببته وقررت أن أكمل، وهذا العام يذاع لي مسلسل «نادى أندرويد».
- أخيرا.. ما مصير «كيرة والجن» و«العارف».. وهل ظلم فيروس كورونا تجربتك علي المسرح في «علاء الدين»؟
انتهيت من تصوير «العارف»، لكن لا يزال يتبقي لنا بعض المشاهد في «كيرة والجن»، لأننا توقفنا من أجل تصوير مسلسلات رمضان، وحاليا بدأت تصوير فيلم «الجريمة» مع الأستاذ شريف عرفة، وأتوقع أن تعود السينمات بكامل طاقتها بعد حصول عدد كبير من المواطنين علي لقاح كورونا، لتعود الحياة إلي طبيعتها في موسم عيد الأضحي إن شاء الله.
أما فيلما يتعلق بالمسرح، فمسرحية «علاء الدين» من أمتع التجارب التي خضتها في حياتي، سعدت جدا برد الفعل اللحظي من الجمهور، وأقولها لكل الزملاء، من يريد أن يستمتع يذهب إلي المسرح.
والتجربة لم تظلم، فنحن عرضنا عددا كبيرا من الليالي وحققت نجاحا كبيرا، وإن شاء الله سنعود لتقديم العرض بدءا من ثاني أيام عيد الفطر.